تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
يريد إنّك أمير محبي « 1 » . فأتى خالد أمّه فأخبرها وقال [ لها ] : أنت صنعت بي هذا . قالت : دعه يا بنيّ فإنّه لا يقولها لك بعد اليوم . ودخل [ عليها ] مروان بن الحكم فقال لها : هل أخبر لك خالد بما [ ظ ] جرى بيني وبينه ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين ، خالد أشدّ تعظيما لك من أن يذكر لي شيئا جرى بينك وبينه . فلمّا أمسى [ مروان ] وأوى إلى فراشه وضعت مرفقة على وجهه وقعدت عليها هي وجوار لها حتّى مات ! ! فأراد عبد الملك قتلها وبلغها أصح من ذلك ؟ فقالت : أما إنّه أشدّ عليه ؟ أن يخبر النّاس أنّ أباه قتلته امرأة ، فكفّ عنها « 2 » . [ قال العاصمي : ] لو لم يكن للمروانيّة إلّا توليتهم الحجّاج بن يوسف على رقاب النّاس / 488 / حتّى فسد وأفسد وأسفك وعند ؟ [ كفاهم خزيا وعارا ] ، فضلا عمّا كان من سائر فظائعهم وإلى اللّه ترجع الأمور . وأمّا قولنا : البغاة ف [ مأخوذ ] من قول المرتضى : « إخواننا بغوا علينا » « 3 »
هامش
( 1 ) كذا في أصلي . ( 2 ) والقصّة معروفة في كتب التواريخ ؛ ولها شواهد في ترجمة خالد بن يزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان من تاريخ دمشق . ( 3 ) صدور هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السلام غير ثابت ، وكان ينبغي على المؤلّف أن يتمسّك لإثبات مدّعاه بقوله تعالى في الآية التاسعة من سورة الحجرات :وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ. أو يتمسّك بقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم لعمّار بن ياسر : « ويح عمّار ، تقتله الفئة الباغية » .
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى — صفحة 43 | أحمد بن محمد بن علي العاصمي