« اللهمّ اسقنا غيثا مربا ؟ مربعا طيّبا عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضارّ » .
424 - وروى محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن سنان قال : قال جعفر بن محمّد : « أصاب النّاس على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] قحط ، فاستسقى رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] فكان فيما قال : « اسقنا سقية واسعة حتّى تمرّ / 588 / بأبي أحيحة [ ظ ] وهو يسدّ خوخته بثوبه ؟ » .
فبعث اللّه تعالى ريحا وسحابا ومطرا ، حتّى سالت الغدران .
فمرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] بأبي أحيحة والماء يدخل خوخته وهو يسدّ خوخته بثوبه ، فقال صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : « لو أنّ أبا طالب عاش إلى هذا اليوم لرأى مصداق قوله حيث يقول » :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
ولم يتمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] البيت على جهته .
[ قال العاصمي : ] قلت : وذلك لأنّ اللّه سبحانه عصمه عن الشعر إنشاء وإنشادا ليكون ذلك آية ظاهرة على نبوّته ، وحجّة شائعة زاهرة لرسالته ، وذلك قوله جلّ جلاله :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ
[ 69 / يس : 36 ] على ما ذكرناه في سائر كتبنا .
فكذلك المرتضى في استسقائه 425 - روي لنا عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه قال : اجتمع إلى علي بن أبي طالب - كرّم اللّه وجهه - قوم فشكوا إليه قلّة المطر ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ادع لنا بدعوات في الاستسقاء .
فدعا عليّ بن أبي طالب الحسن والحسين رضي اللّه عنهم فقال للحسن : ادع بدعاء في الاستسقاء . فقال الحسن [ عليه السّلام ] :
« اللهمّ هيّج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عياب ورباب ، بانصباب وانسكاب / 589 / يا وهّاب اسقنا مغدقة مطبقة مورقة ، فتح أعلاقها ويسرّ