وأمّا إهلاك الفريقين من أهل الضلال
فإنّ عيسى عليه السّلام يهلك فيه اليهود والنصارى ، أمّا اليهود فإنّهم ينسبونه إلى السحر والغيّ ! !
وأمّا النصارى فإنّهم يقولون [ فيه ] الأقانيم الثلاثة أو بالبنوّة أو بالشركة أو بالربوبيّة ، وجميعها متضادّة ، وكلا الفريقين ضالّان ومأواهم النّار وبئس المصير .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه يهلك فيه [ النواصب الغاوية و ] الخوارج المارقة ، والروافض الغالية « 1 » .
375 - أخبرني جدّي أحمد بن المهاجر قال : أخبرنا أبو علي الهروي قال :
أخبرنا [ عبد اللّه ] بن عروة قال : حدثنا الحسن بن عرفة العبدي قال : حدثنا عمر - يعني أبا حفص الأبّار - ، عن الحكم بن عبد الملك ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجد « 2 » :
هامش
( 1 ) والطائفة الأولى والثانية كانتا غاليتان في بغض عليّ ولذا شهّروا عليه السيوف ؛ وساقوا إليه الحتوف ؛ وسعوا إلى إبطال حقّه بكلّ حيلة ؛ وبعضهم سنّ سبّه ولعنه في الأمّة الإسلاميّة ؛ وامتدّت سنّته الإلحادية ثمانين سنة بين المسلمين ! !
والطائفة الثالثة أيضا أفرطوا في حبّه فاعتقدوا فيه الألوهية ؛ ولكن كانوا شرذمة قليلة انقرضوا بسرعة ؛ ولم يبق منهم من يكون له كيان ؛ أو من يشار إليه ببنان .
( 2 ) هذا هو الصواب المذكور في جميع ما وجدناه من مصادر الحديث ؛ وفي أصلي من مخطوطة زين الفتى هذا : ( عن أبي طارق ؛ عن أبي ربيعة بن ناجذ . . . ) .
وأبو صادق هذا من رجال النسائي والقزويني كما ذكره ابن حجر في أوّل حرف الصاد من باب الكنى من كتاب تقريب التهذيب : ج 2 ص 436 قال :
أبو صادق الأزدي الكوفي قيل : اسمه مسلم بن يزيد : وقيل : [ اسمه ] عبد اللّه بن ناجد . [ وهو ] صدوق من [ الطبقة ] الرابعة ؛ وحديثه عن عليّ مرسل .