الكتابة آية كما كان في سائر الأشياء آية .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ، علم [ علم ] الكتابة والخطابة ، وأوتي الفضل والإصابة ، وكان كاتب رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] يكتب له [ ما ينزل به جبرئيل من الوحي ] والعقود والعهود كما ذكرناه في فصل علومه « 1 » .
هامش
وكان ينبغي للمصنّف أن يذكر هاهنا ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المعنى ؛ ونحن نذكر بعض ما روي عنه عليه السلام في هذا المجال استدراكا لما فات عن العاصمي فنقول روى السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار : ( 315 ) من قصار نهج البلاغة قال :
قال [ أمير المؤمنين ] عليه السلام لكاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع : ألق دواتك وأطل جلفة قلمك ؛ وفرّج بين السطور وقرمط بين الحروف ؛ فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطّ
أقول : وهذا رواه الخطيب البغدادي بسندين في عنوان : « اختيار التحقيق دون المشق والتعليق » في الحديث : ( 540 - 541 ) في أوائل الباب : ( 15 ) من كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع : ج 1 ؛ ص 402 - 403 ط 1
وأيضا رواه الخطيب على على وجه آخر في كتابه الكفاية قال :
وعن عوانة بن الحكم قال : قال عليّ [ عليه السلام ] لكاتبه :
أطل جلفة قلمك وأسمنها ؛ وأيمن قطّتك وأسمعني طنين النون وخرير الخاء [ و ] أسمن الصاد وعوّج العين ؛ وأشقق الكاف وعظّم الفاء ؛ ورتّل اللام وأسلس الباء والتاء والثاء ؛ وأقم الواو على ذنبها ؛ واجعل قلمك خلف أذنك يكون أذكر لك .
هكذا رواه السيوطي نقلا عن الخطيب في كتاب الكفاية ؛ كما في مسند عليّ عليه السلام من كتاب جمع الجوامع : ج 2 ص 98 .
( 1 ) فليلاحظ عنوان : « وأما العلم والحكمة » في الجهة الخامسة من جهات التشابه بين آدم صفي اللّه وعلي ولي اللّه ، في الحديث « 62 » وما بعده في ج 1 ص 148 وما بعدها .
وأيضا يراجع إلى الأمر الأوّل والرابع والخامس من جهات التشابه بين الصّلايق الأكبر علي بن أبي طالب ويوسف الصدّيق عليهما السلام في ج : 1 ص 436 - 445 ط 1 .