/ 550 / وأمّا الخوف والمراقبة
فقد روي عن وهب بن منبه [ أنّه ] قال : فقد زكريّا ابنه يحيى عليهما السّلام فوجده بعد ثلاثة مضطجعا على قبر يبكي ، فقال : يا بنيّ ما هذا ؟ قال : أخبرتني أنّ جبرئيل أخبرك : « أنّ بين الجنّة والنّار مفازة من نار لا يطفئ حرّها إلّا الدمع » . قال : بك يا بنيّ .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه ، من خوفه ومراقبته ما ذكر أنّه كان إذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلوّن ! فقيل له : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول :
« جاء وقت [ أداء ] أمانة عرضها اللّه على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحمّلها إيّاي ، فلا أدري أأحسن أداء ما حمّلت أم لا » « 1 » .
وكذلك وصفهم اللّه بالخوف فقال :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
[ 7 / الدهر : 76 ] ، وقال تعالى [ حكاية عمّا كان في ضميرهم ] :
إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
[ 10 / الدهر : 76 ] ، ونعم اللجام الخوف تكبح عن معصية اللّه ثمّ تعود / 551 / إلى طاعة اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ما وجدت مصدرا وثيقا للحديث ؛ وذيل الحديث أيضا غير ملائم لسجايا أمير المؤمنين وما له عند اللّه تعالى من علوّ المقام وسموّ المنزلة فليحقّق .