كبير ، قال : وليسوا ببلدة أقلّ عددا منهم بنيسابور ، فإنّ منهم « 1 » ب « امل » اثنا عشر ألف نفس من الأشراف العلويّة فضلا عمّا في سائر الكور والأمصار سوى أولاد المهاجرين والأنصار ، فاعرف بذلك حكم بركة اللّه سبحانه ورحمته وحفظه وعصمته « 2 » .
وأمّا السّلام :
فإنّ اللّه تعالى اختصّ رسوله نوحا عليه السّلام بالسلام والتحيّة فقال :
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ
[ 79 / الصافات : 37 ] فوجد به السلامة والأمن والصيت والبركة في العمر والأولاد ولم / 400 / [ ي ] فعل كذلك لإبراهيم عليه السّلام وموسى وهارون وإلياس عليهم السّلام لأنّه قال :
سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ
[ 209 / الصافات : 37 ] فاكتفى بالسلام ، وقال :
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
[ 130 / الصافات ] ، وقال :
سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
[ 130 / الصافات ] .
وعمّ سلام نوح [ في ] قوله :
فِي الْعالَمِينَ
كأنّه جعل له بعدد كلّ أحد وبعدد كلّ شيء في العالم - ومن العالم ناطق وجماد وحيوان وموات - سلاما باقيا ذلك بقاء العالمين في الدنيا والآخرة .
فكذلك المرتضى رضوان اللّه عليه وسائر آل الرسول عنه [ تعالى ] اختصّوا
هامش
( 1 ) كذا ، ولا شكّ أنّ في العبارة نقصا .
( 2 ) وذكر ابن أبي الحديد في شرح المختار في شرح المختار 28 من باب كتب أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب نهج البلاغة : ج 15 ص 246 طبع مصر بتحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم قال :
قال أبو عثمان - بعد ما ذكر كثرة نسل جماعة من البكريين والأمويين والعبّاسيين وعمّالهم ممّن نال السيادة والزعامة - : ولا يشكّ أحد أنّ عدد الهاشميّين شبيه بعدد الجميع .
ثمّ قال ابن أبي الحديد : رحم اللّه أبا عثمان لو كان حيّا اليوم لرأى ولد الحسن والحسين عليهما السّلام أكثر من جميع العرب الّذين كانوا في الجاهليّة على عصر النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، المسلمين منهم والكافرين ، لأنهم لو أحصوا [ في وقتنا هذا ] لما نقص ديوانهم عن مائتي ألف إنسان ! ! !