هامش
أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الحافظ ، أنبأنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل ، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الفراء ، أنبأنا جعفر بن عون ، أنبأنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان :
عن عمّه يزيد بن حيان ، قال : انطلقت [ أنا وحصين بن سبرة - وعمر بن مسلم ] إلى زيد بن أرقم ، فقال : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بماء يدعى « خمّا » بين مكة والمدينة [ ف ] حمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكّر ثمّ قال :
« أما بعد ألا يا أيّها النّاس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين : أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فتمسّكوا بكتاب اللّه وخذوا به » - فحثّ عليه ورغّب فيه - ثمّ قال : « وأهل بيتي أذكّر كم اللّه في أهل بيتي » .
وقال حصين : يا زيد من أهل بيته ؟ أليست نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى إنّ نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته الذين ذكرهم [ في هذه الخطبة ] من حرموا الصدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : آل عليّ وآل عقيل وآل جعفر وآل العبّاس . قال : وكلّ هؤلاء حرموا الصدقة ؟ قال :
نعم .
ثمّ قال البيهقي : أخرجه مسلم في الصحيح من حديث إسماعيل بن عليّة ومحمّد بن فضيل وجرير عن أبي حيّان .
أقول : وما أشار إليه البيهقي رواه مسلم في الحديث التاسع وما بعده من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل تحت الرقم ( 2048 ) من صحيحه : ج 7 ص 122 ، وفي ط الحديث : ج 4 ص 1873 ، قال :
حدّثني زهير بن حرب ، وشجاع بن مخلّد جميعا عن ابن عليّة ، قال زهير : حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدّثني أبو حيّان [ يحيى بن سعيد بن حيّان ] حدثني يزيد بن حيان قال :
انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلمّا جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا ، حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
قال [ زيد ] : يا ابن أخي واللّه لقد كبرت سنّي وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي