موروث وعبد اللّه فرّق من موهوب ومع ذلك فإنّه لو كان يصل رحم الحسين بن عليّ رضوان اللّه عليه ويراعي فيه / 374 / حرمة الرسول عليه السّلام ووصيّة أبيه معاوية « 1 » وتركه وأولاده لكان أولى به ، والمستعان هو اللّه عزّ وجلّ .
[ 250 ] - وفي كتاب الكامل قال : مرّ يزيد بن المهلّب بأعرابية في خروجه من سجن عمر بن عبد العزيز يريد البصرة فقرّبه عنزا فقبلها وقال لابنه : ما معك من النفقة ؟ قال : ثمان مائة دينار . قال : فادفعها إليها . قال له ابنه : إنّك تريد الرحال ولا يكون الرحال إلّا بالمال وهي يرضيها اليسير وهي بعد لا تعرفك .
فقال : إن كانت ترضى باليسير فأنا لا أرضى إلّا بالكثير وإن كانت لا تعرفني فأنا أعرف نفسي أتعرف ما قال عبد اللّه بن جعفر للحسن والحسين ؟
قال [ ابنه ] : وما قال الحسن والحسين لعبد اللّه بن جعفر ؟ وما قال لهما ؟
هامش
[ 250 ] - رواه المبرّد في الباب 12 من الكامل : ج 1 ص 81 إلى قوله : « فأنا أعرف نفسي » وبعده : « ادفعها إليها » ، وبه ينتهي الحديث في الكامل .
وقريبا من ذيل الحديث رواه ابن عبد ربّه - المتوفّى سنة 329 - في أوّل كتاب الزبرجدة في الأجواد ، من العقد الفريد : ج 1 ص 188 ط بيروت قال :
وقال الحسن والحسين عليهما السّلام لعبد اللّه بن جعفر : إنّك قد أسرفت في بذل المال . [ ف ] قال [ عبد اللّه ] : بأبي وأمّي أنتما ، إنّ اللّه قد عوّدني أن يتفضّل عليّ وعوّدته أن أتفضّل على عباده ، فأخاف أن أقطع العادة فيقطع عنّي .
وقريبا منه رواه ابن عساكر في ترجمة عبد اللّه بن جعفر من تاريخ دمشق : ج . . . ص 63 ط 1 بدمشق قال :
أخبرنا أبو القاسم الشحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي ، أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن المطلب ، أنبأني أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا عبد اللّه بن عمر قال : سمعت إبراهيم بن صالح يقول :
عوتب عبد اللّه بن جعفر على السخاء فقال : يا هؤلاء إنّي عوّدت اللّه عادة وعوّدني عادة وإنّى أخاف إن قطعتها قطعني .
( 1 ) ما أعظم جهل الرجل حيث أحسن ظنّه بمؤسّس السيّئات وكبائر الآثام .