وقبّل رأسه وقال : قد / 372 / قلت أبياتا فاسمعها :
توسّمته لمّا رأيت مهابة * عليه وقلت المرء من آل هاشم
وإلّا فمن آل المرار فإنّهم * ملوك عظام من ملوك أعاظم
فقمت إلى عنز بقية أعنز * فأذبحها فعل امرئ غير نادم
فعوّضني منها عنائي ولم يكن * تقوّم عنزي غير خمس دراهم
فقلت لعرسي عند ذاك وصيّتي * أحقّا أرى أم تلك أحلام نائم
فقالوا جميعا لا بل الحقّ هذه * تخبّ بها الركبان وسط المواسم
بخمس مئين من دنانير عوّضت * من العنز ما جادت به كفّ حاتم
فضحك [ عبيد اللّه ] وقال : إنّ ما أعطيتنا أكثر ممّا أخذت ، يا غلام أعطه مثله .
فبلغت فعلته معاوية فقال : للّه درّ عبيد اللّه من أيّ بيضة خرج ؟ ! ومن أيّ عشّ درج ؟ هذا لعمري من فعلاته ! ! !
246 - وروي عن علي بن القاسم الهاشمي قال : كانت سمات أربعة من ولد العبّاس : عبد اللّه الحبر ، وعبيد اللّه الجواد ، ومعبد الشهيد ، وقثم الشبيه .
وتأويل ذلك أنّ قثم كان كثير المشابه برسول اللّه صلى اللّه عليه فكان العبّاس يرقّصه ويقول :
أيا قثم أيا قثم * أيا شبيه ذي الكرم
شبيه ذي الأنف الأشمّ
247 - وروي عن المازني قال : قدم قادم على معاوية بالشام فقال [ له معاوية ] : من أفقه / 373 / من خلّفت بالمدينة ؟ قال : عبد اللّه بن عبّاس . قال :
فأسخاهم ؟ قال : عبيد اللّه . قال : فأعبدهم ؟ قال : معبد .