الّذي ذكرناه « 1 » .
ذكر غياث ، عن أيّوب بن عتبة ، عن لقمان عن [ ظ ] مجالد قال : كتب هرقل ملك الروم إلى معاوية يسأله عن شيء وعن لا شيء وعن دين لا يقبل اللّه غيره وعن مفتاح الصّلاة وعن / 311 / غرس الجنّة وعن صلاة كلّ شيء وعن أربعة لم يرتكضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء فيهم الروح ؟ وعن رجل لا أب له وعن رجل لا قوم له ؟ وعن قبر سار بصاحبه ؟ وعن قوس قزح ؟ وعن بقعة طلعت عليها الشمس ساعة واحدة ولم تطلع قبلها ولا بعدها [ عليها ] ؟ وعن ظاعن ظعن مرّة ولم يظعن قبلها ولا بعدها ؟ وعن الشجرة الّتي نبتت من غير ماء وعن شيء يتنفّس ولا روح له ؟ وعن اليوم وأمس وغد ؟ ما إجزاؤها في الكلام ؟
وعن الرعد والبرق والمجرّة ؟ وعن المحو في القمر ؟
فقيل لمعاوية : لست هناك وإنّك متى ما تخطئ شيئا ممّا في كتابه يغمز فيك ، فاكتب إلى ابن عبّاس وسله عن تفسيرهنّ .
فكتب [ معاوية ] إلى ابن عبّاس ، فأجاب [ عن المسائل وأرسله إلى معاوية ، وفيه ] :
أمّا الشيء فما قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
[ 30 / الأنبياء : 21 ] .
وأمّا لا شيء فالدنيا تبيد وتفنى .
وأمّا الدين الّذي لا يقبل اللّه غيره : فشهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له .
وأمّا مفتاح الصلاة : فاللّه أكبر .
وأما غرس الجنة : ف [ قول ] لا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
هامش
( 1 ) وروى الخطّابي حمد بن إبراهيم البستي المتوفّى : 388 في أواخر غريب كلام عليّ عليه السّلام من كتاب « غريب الحديث » ص 202 الحديث 2 قال :
ويروى عن ابن عبّاس أنّه ذكر عليّا فأثنى عليه وقال : علمي إلى علمه كالقرارة في المثعنجر .
وأشار في هامشه إلى أنّ الزمخشري وابن الأثير ذكراه في مادة « قرر » من النهاية : ج 4 ص 38 ، والفائق : ج 3 ص 181 .