بضمّ الياء - أي فليؤخّر .
وكان الأستاذ أبو بكر أحمد بن علي النحوي رحمه اللّه يختار نصب الياء ، وقال :
لأنّ الأطبّاء أجمعوا على أنّ تأخير العشاء مسقمة والتبكير بها مصحّة .
ومعنى قوله : « فليخفّف الرداء » أي فليقلّ الدين ، وذلك لأنّ الدين يورث السلّ ، نسأل اللّه العافية في الدنيا والآخرة ، ومنه الحديث : « لا غمّ كغمّ الدين ولا وجع كوجع العين » « 1 » / 296 / .
208 - ومن ذلك ما روى قبيصة [ بن عقبة ] ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه قال : « لا تكنسوا البيت بالخرقة فإنّه يورث الفقر والبخل ، ولا تطلبوا لأولادكم الموت فإنّه ينقص [ من ] دينكم وعقلكم ، ولا تخلّلوا بالقصب فإنّه يقع الأكلة في أفواهكم ، ومن تخلّل بالقصب فكأنّما قتل نفسه .
ولا تخلّلوا بالفتّ فإنّه يقع الحكّة في أجسادكم ومن تخلّل بالفتّ أصابه البرص .
ولا تخلّلوا بالرمان فإنّه يصيبكم الجرب ومن تخلّل بالرمّان أصابه الجذام .
ولا تخلّلوا بالريحان فإنّه ينتن أفواهكم ومن تخلّل بالريحان أصابه الجنون .
ولا تخلّلوا بالطرفاء فإنّه ينقص عقولكم ، ومن تخلّل بالطرفاء أصابه وجع العين .
ولا تخلّلوا بالاس فإنّه يصفارّ ألوانكم ومن تخلّل بالاس أصابه وجع الرأس .
ولا تخلّلوا بالقصب فإنّه يقع الدود في أسنانكم ومن تخلّل بالقصب
هامش
( 1 ) وفي الحديث 44132 من كنز العمّال : 16 / 120 : « لا غمّ إلّا غمّ الدين ، ولا وجع إلّا وجع العين » . عن البيهقي في شعب الإيمان عن جابر . وقال : منكر .
وفي الحديث 44133 : « لاهمّ كهمّ الدين ، ولا وجع كوجع العين » . عن الشيرازي في الألقاب عن ابن عمر .