عنه فيه ، فإنّه يحتاج إلى إطناب ، فهمه من فهمه وجهله من جهله ، واللّه المستعان على نوائب الزمان وصروف الحدثان .
199 - وصعصعة الّذي ذكرناه هو الّذي دخل [ على ] معاوية بن أبي سفيان بعد ما استقام له الأمر فقال له معاوية : من أنت ؟ قال : أنا صعصعة بن صوحان .
فقال [ معاوية ] : أنت الّذي كنت تشتمنا « 1 » أيّام علي ؟ فقال [ صعصعة ] : أو كرهت ذلك ؟ قال : نعم . قال : إنّ الكريم إذا كره شيئا لم يذكره ! قال : فما تقول في علي ؟
قال صعصعة : ما أقول في رجل لم يقل / 294 / له مستجير : لو أنّه ؟ ، ولا مستقصر : ليت « 2 » ، إنّه جمع العلم والقرابة القريبة والهجرة القديمة لأجل الإسلام ، فما أقول فيه .
الحديث بطوله .
[ 200 ] - ومن ذلك ما روي عنه رضى اللّه عنه انّه قال في خطبته المعروفة بالملاحم « 3 » :
« إذا التقى النجمان بأرض بابل فويل للأتراك من الهنود ، وويل للديلم من الأتراك » .
وهذه خطبة طويله فيها ذكر كثير من الكوائن .
[ قال العاصمي : ] وقد كان هذا الّذي ذكر [ ه عليه السّلام ] أيّام سار الأمير محمود بن سبكتكين إلى الري فقتل من الأتراك بالغربية ما قتل « 4 » وأنفذ رؤوسهم إلى نيسابور وغيرها بلا أجساد ، ثمّ انتصر على الديلميّة ، فقتل منهم [ من ] قتل وسبى من سبى .
هامش
[ 200 ] - ما وجدت الخطبة بهذه الصورة في طول ثلاثين سنة من البحث عن كلمه عليه السّلام .
( 1 ) لعلّ ذلك هو الصواب ، وفي أصلي : « تستميا أيّام علي » .
( 2 ) كذا .
( 3 ) الملاحم - جمع الملحمة - : الوقعة العظيمة في الحرب .
( 4 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي تصحيف .