ألا وإنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى قال ؟ : خروج دابّة من الصفا بيدها خاتم سليمان بن داود ، وعصى موسى فينكت الخاتم [ في ] وجه كلّ مؤمن فيكتب عليه « مؤمن حقّا » . ويمسح بالعصى وجه كلّ كافر فيكتب عليه : « كافر حقّا » .
حتّى أنّ الكافر يقول للمؤمن : طوبى لك يا مؤمن ليتني كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما ! ! !
ثمّ ترفع الدابّة رأسها فيراها من بين الخافقين ، ثمّ يأذن اللّه لها بالرجوع إلى موطنها . ألا [ و ] إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى . قيل : وما هي ؟ قال : « طلوع الشمس من مغربها مكوّرة فعند ذلك يغلق أبواب السماء فلا عمل يصعد ، ولا توبة تقبل و
[ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ ] لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
» [ 158 / الأنعام : 6 ] .
ثمّ قال : « لا تسألوني عمّا سوى ذلك فإنّه عهد عهد إليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله وسلّم ] أن لا أخبر به » ! ! !
[ ثمّ ساق العاصمي عن غير أهل البيت عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وغيره بعض أخبار الدجّال إلى أن قال : ]
وأحاديث الفتن / 293 / والكوائن كثيرة وليس ذكرها من شرط هذا الكتاب ولكن ذكرنا بعضها تحقيقا لما ذكرنا [ ه ] من وقوف المرتضى رضوان اللّه عليه على العلم بالكوائن ، وإنّما ذكرنا بعض ما روي عنه في هذا الباب ، فأمّا مجموع ما ذكر
هامش
يقال لها : « عقبة فيق » في الساعة الثالثة من النهار ، على يدي عيسى بن مريم عليه السّلام .
وهذه العقبة ذكرها ياقوت في مادة « فيق » من معجم البلدان : ج 4 ص 286 قال : فيق - بالكسر ثمّ السكون وآخره قاف - كأنّه فعل ما لم يسمّ فاعله من فاق يفوق .
[ و ] قال أبو بكر الهمذاني : « فيق » مدينة بالشام بين دمشق وطبريّة ، ويقال [ فيها أيضا ] :
« أفيق » بالألف ، وعقبة « فيق » لها ذكر في الملاحم .
قال ياقوت : قلت : أنا عقبة « فيق » ينحدر منها إلى الغور غور الأردن ، ومنها يشرف على طبريّة وبحيرتها وقد رأيتها مرارا .