لا ملئ واللّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما قرظ به منه » ؟ ! ! « 1 » .
تفسير غريب هذا الحديث « 2 » :
قوله : « ذمّتي رهينة » يعني عهدي لازم / 259 / .
و [ قوله ] « وأنا به زعيم » أي كفيل .
وقوله : « أن لا يهيج » يعني لا يجفّ ولا ييبس ، [ وهذا مقتبس ] من قوله [ تعالى في الآية : 20 من سورة الزمر : 39 والآية : 20 من سورة الحديد : 57 ] :
ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا [ ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً
] .
وقوله : « سنخ أصل » السنخ هو الأصل أيضا ، فأضاف أحدهما إلى الآخر لاختلاف اللفظين ، وأراد أنّه من عمل للّه عملا لم يفسد ذلك العمل ولم يبطل ، كما يفسد النبت بهيج أعلاه وبعطش أصله ، ولكنّه لا يزال ناضرا .
وقوله : « قمش » أي جمع .
وقوله : « غارّا » أي غافلا ، والغرّة : الغفلة .
وقوله : « بأغباش الفتنة » يعني ظلمها ، واحدها غبش ، وأغباش الليل : بقايا ظلمته .
وقوله : « لم يغن في العلم يوما » أي لم يلبث في العلم يوما ، من قولهم : « غنيت بالمكان » إذا أقمت به .
وقوله : « حتّى إذا ما ارتوى من اجن » أي روي من ماء متغيّر آسن . شبّه علمه به .
وقوله : « لتلخيص ما التبس » أي تبيينه ، وهو والتخليص متقاربان .
وقوله : « إحدى المبهمات » أي مسألة معضلة مشكلة أبهمت عن البيان كأنّها أصمتت فلم يجعل عليها دليل ولا إليها سبيل ، ومنه قيل لما لا ينطق من الحيوان :
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « لم يعضّ على العلم بضرس قاطع ، يذري الروايات إذراء الريح الهشيم ، لا ملئ واللّه بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما فوّض إليه . . . » .
وبعده في نهج البلاغة زيادات جيّدة جدا . ولفظة « منه » لم ترد في غريب الحديث .
( 2 ) ونحوه في غريب الحديث للقتيبي .