في حجره « 1 » .
48 - وأخبرنا محمّد بن يحيى قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن حامد الحمّال ب « بلخ » قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه البغدادي إملاء قال : حدثنا محمّد بن إسماعيل البزاز المعروف بالسيوطي ب « بغداد » قال : حدثنا محمّد بن نهار بن يحيى بن [ عمّار بن ] يعلى قال : حدثنا عبد الملك بن خيار [ ظ ] قال : حدثنا محمّد بن دينار قال : حدثنا هشيم بن يونس ، عن الحسن :
عن أنس قال : بينا أنا عند النبي صلى اللّه عليه إذ غشيه الوحي ، فلمّا سرى عنه قال : يا أنس تدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش ؟ قلت : بأبي أنت وأمّي ما جاءك به جبرئيل ؟ قال : [ جاءني ب ] أنّ اللّه عزّ وجلّ أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ، فانطلق فادع أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ، وعدّة - يعني من الأنصار - . قال : فانطلقت فدعوتهم فلمّا أخذوا مقاعدهم قال النبي صلى اللّه عليه :
« الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب إليه من عذابه ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الّذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بحكمه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد صلى اللّه عليه ؟
ثمّ إنّ اللّه عزّ وجلّ جعل / 168 / المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، وشجّ به الأرحام وألزمها الأنام ، فقال تبارك وتعالى :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
[ 54 / الفرقان : 25 ] .
فأمر اللّه يجري إلى قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ قدر أجل ، ولكلّ أجل كتاب ، يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب « 2 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب المصنّف والمعجم الكبير ، وفيه : « حتّى توارى في حجرته صلى اللّه عليه وسلّم » .
( 2 ) اقتباس من الآية : 34 من سورة إبراهيم : 14 ، والآية : 18 من سورة النحل : 16 .