فقال سعد : فإنّي أعزم عليك لتفرّجها عنّي فإنّ لي في ذلك فرجا ! ! قال [ علي ] :
أقول ما ذا ؟ قال : تقول : جئت خاطبا إلى اللّه ورسوله فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه .
قال : فانطلق عليّ فعرض للنبي صلى اللّه عليه وهو يفتل « 1 » فقال له النبي صلى اللّه عليه : كأنّ لك حاجة يا علي ؟ قال [ علي ] : أجل جئت خاطبا إلى اللّه ورسوله فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه . فقال النبي صلى اللّه عليه : مرحبا . كلمة ضعيفة .
ثمّ رجع [ علي ] إلى سعد بن معاذ فقال له : ما فعلت ؟ قال : فعلت الّذي أمرتني به فلم يزد على أن رحّب بي كلمة ضعيفة .
فقال سعد : أنكحك والّذي بعثه بالحقّ إنّه لا خلف عنده ولا كذب عنده « 2 » .
أعزم عليك لتأتينّه غدا وتقول : يا نبيّ اللّه متى تبنيني بأهلي ؟ قال علي : هذه أشدّ من الأولى أو لا أقول : يا رسول اللّه حاجتي ؟ قال [ سعد ] : قل كما أمرتك .
فانطلق علي فقال : يا رسول اللّه متى تبنيني بأهلي ؟ ! فقال : الليلة إن شاء اللّه « 3 » .
ثمّ دعا بلالا فقال : يا بلال إنّي قد زوّجت ابنتي ابن عمّي وأنا أحبّ أن يكون من سنّة أمّتي الطعام عند النكاح ، ائت الغنم فخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة [ من
هامش
دينه - يعني يتألفه بها - وإنّي لأوّل من أسلم » .
وقريبا منه رواه أيضا أبو موسى في كتابه غريب الحديث كما في مادة « أبر » من نهاية ابن الأثير ولسان العرب قالا :
وفي حديث أسماء بنت عميس : قيل لعليّ ألا تتزوّج ابنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟
فقال : مالي صفراء ولا بيضاء ولست بمأبور في ديني فيورّي بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ؟
إنّي لأوّل من أسلم .
قالا : المأبور من [ قولهم ] : أبرته العقرب : أي لسعته بإبرتها ، يعني لست غير الصحيح .
( 1 ) وفي الأحاديث الطوال : « وهو يفتل حصيرا . . . » ، وفي المعجم الكبير : « فانطلق عليّ وهو ثقيل حصر . . . » وهو أظهر . وفي المصنّف : « وهو يصلّي ينفل [ مهملة النقط عدا الفاء ] حصر » .
( 2 ) كذا في أصلي ، وفي كتاب المصنّف والمعجم الكبير : « إنّه لا خلف الآن ولا كذب عنده . . . »
( 3 ) ومثله في المعجم الكبير ، وفي المطبوع من مصنّف عبد الرزاق : « قال الثالثة إن شاء اللّه ؟ »