ومات العبّاس بن عبد المطلب بالمدينة سنة أربع وثلاثين ، ويقال : سنة ثنتين وثلاثين / 140 / وهو ابن ثمان وثمانين ، وصلّى عليه عثمان بن عفّان ودفن بالبقيع .
ويقال : ولد العبّاس قبل العلامات [ أي علامات بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله ] .
وكما بدّل اللّه بهم [ يعني بني العبّاس ] غيرهم فكذلك هو قادر على أن يهلك الخلائق ويأتي بقوم آخرين خيرا منهم وأطوع للّه سبحانه .
[ 24 ] - [ وأيضا قال محمّد بن أسلم : أخبرنا ] عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل :
عن العبّاس قال : قلت يا رسول اللّه إنّ قريشا إذا لقي بعضهم بعضا لقي بالبشاشة وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ! !
فغضب رسول اللّه صلى اللّه عليه عند ذلك غضبا شديدا ثمّ قال : « والّذي نفس محمّد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه ولرسوله » .
هامش
[ 24 ] - والحديث رواه ابن عساكر بطرق في ترجمة العبّاس بن عبد المطلب من تاريخ دمشق :
ج 8 من المصوّرة الأردنية : ص 916 ، وفي مختصره : ج 11 ص 333 وما بعدها .
فلبسوا السلاح ! ! فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فصعد المنبر فقال : أيّها النّاس أيّ أهل الأرض أكرم على اللّه ؟ قالوا : أنت . قال : فإنّ العبّاس منّي وأنا منه ، فلا تسبّوا موتانا فتؤذوا أحياءنا .
فجاء القوم فقالوا : يا رسول اللّه نعوذ باللّه من غضبك .
ورواه أيضا الذهبي في ترجمة العبّاس من سير أعلام النبلاء : ج 2 ص 88 قال :
[ روى ] إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس .
ورواه ابن عساكر بسندين في ترجمة العبّاس من تاريخ دمشق : ج 8 ص 916 من النسخة الأردنيّة ، وفي مختصره : ج 11 ص 334 ط 1 .
وليراجع ما رواه المقدسيّ في ترجمة العبّاس من الأحاديث المختارة : ج 8 ص 382 ط 1 .
وليلاحظ ترجمة عمر بن عبد العزيز ومروان بن الحكم من تاريخ دمشق .
وكذلك يلاحظ مختصر ابن منظور من تاريخ دمشق : ج 11 ص 237 ط 1 .