الثاني : روى الدارقطني في الأفراد وابن عساكر في تاريخه :
( 253 ) عن عثمان بن عفّان سمعت النّبي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « المهدي من ولد العباس عمي » « 1 » .
قال الدارقطني : « هذا حديث غريب ، تفرّد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم » « 2 » .
الثالث : روى ابن ماجة :
( 254 ) عن أنس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا يزداد الأمر إلّا شدّة ، ولا الدنيا إلّا إدبارا ، ولا الناس إلّا شحّا ، ولا تقوم الساعة إلّا على شرار الناس ، ولا مهدي إلّا عيسى بن مريم » « 3 » .
هامش
- ومن روى الحديث بهذه الزيادة فقد أخذها عنه .
وهذا الحديث ، كيفما فسّر فلا ينطبق على أيّ عدد فرضه أهل الحديث من أهل السنّة ، فقد ذكروا لحلّ معضله أوجها لا يساعد عليها دليل ولا اعتبار ، بل أنّ بعضهم عدّ من الاثني عشر بعض أمراء الجور ، مع أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان بصدد بيان عدد خلفائه وأوصيائه الذين هم خلفاء اللّه في أرضه وورثة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله .
وممّا يجدر ذكره هنا أنّه لا ينطبق هذا العدد إلّا على ما ذكره النّبي صلّى اللّه عليه وآله وعيّنه بنفسه ، وهم الأئمة من أهل البيت عليهم السّلام ، ومن عناهم بالثقلين ، وبسفينة النجاة ، وبحبل اللّه ، والعروة الوثقى .
( 1 ) . الجامع الصغير 2 : 672 ، وتقدّم الكلام عنه في الحديث رقم 187 وأنّه حديث موضوع بشهادة الأعلام من أهل السنّة ، فراجع .
( 2 ) . عون المعبود 11 : 252 .
( 3 ) . سنن ابن ماجة 2 : 1341 رقم 4039 ، ولا يخفى فيما ذيّله من عجب :
قال الذهبي في ميزان الاعتدال 3 : 535 « خبر منكر أخرجه ابن ماجة » . وقال في سير أعلام النبلاء 10 : 67 : « أخرجه ابن ماجة عن يونس ، وهو خبر منكر » . -