( 235 ) وأخرج نعيم عن صباح قال :
« لا خلافة بعد حمل بني أمية حتّى يخرج المهدي » « 1 » .
( 236 ) وأخرج نعيم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال :
« وجدت في بعض الكتب يوم اليرموك : أبو بكر الصدّيق أصبتم اسمه ، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه ، عثمان ذو النورين أو في كفلين من الرحمة ؛ لأنّه قتل مظلوما أصبتم اسمه ، ثم يكون سفّاح ، ثم يكون منصور ، ثم يكون الأمين ، ثمّ يكون مهدي ، ثم يكون سيف وسلام « 2 » - يعني صلاحا وعافية - ثم يكون أمير العصب ، ستة منهم من ولد كعب بن لؤي ، ورجل من قحطان ، كلّهم صالح ، لا يرى مثله » « 3 » .
( 237 ) وأخرج ( ك ) نعيم عن عبد اللّه بن عمرو قال :
« يكون بعد الجبّارين الجابر ، يجبر اللّه به أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ثم المهدي ، ثم المنصور ، ثم السلام ، ثم أمير العصب ، فمن قدر على الموت بعد ذلك فليمت » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 58 .
( 2 ) . في الفتن لابن حمّاد : 63 وفيه : « سين وسلام » بدل « سيف وسلام » .
( 3 ) . الفتن لابن حمّاد : 63 ، وبتفاوت يسير في تاريخ دمشق 65 : 409 ، وسير أعلام النبلاء 4 : 38 ، ولسان العرب 1 : 605 وقال : « قال الأزهري : هذا حديث عجيب » .
وفيه نظر : أولا : هذا الحديث مأخوذ من كتب اليهود التي عثر عليها عبد اللّه بن عمرو بن العاص في معركة اليرموك كما يدّعي هو ، وبشهادته ، ولذا شكّك كثير من العلماء بمروياته ، لاحتمال كونها جميعا من هذه الإسرائيليات وكتب اليهود .
قال ابن حجر : « فتجنّب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمة التابعين » ( فتح الباري 1 : 184 ) .
ثانيا : أنّ الحديث ممّا تلاعبت به أيدي الوضّاعين ، وممّا يؤكّده أنّ الحديث في بعض ألفاظه كما في كنز العمال 11 : 252 في أوله عبارة : « يكون على هذه الأمّة اثنا عشر خليفة » ثم يذكر أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد ، ولا يذكر عليا ، وهذا من أوضح الدلائل على مذهب واضعه .
( 4 ) . الفتن لابن حمّاد : 64 ، العطر الوردي : 75 وليس فيه : « فمن قدر على الموت بعد ذلك فليمت » .