( 72 ) وأخرج ( ك ) ابن أبي شيبة عن مجاهد قال : حدّثني فلان ، رجل من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه وآله :
« أنّ المهدي لا يخرج حتّى تقتل النفس الزكية ، فإذا قتلت النفس الزكية غضب عليهم من في السماء ، ومن في الأرض ، فأتى الناس المهدي فزفّوه كما تزفّ العروس إلى زوجها ليلة عرسها ، وهو يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وتخرج الأرض نباتها ، وتمطر السماء مطرها ، وتنعم أمتي ولايته نعمة لم تنعمها قطّ » « 1 » .
( 73 ) وأخرج ( ك ) ابن أبي شيبة عن أبي الجلد قال :
« تكون فتنة بعدها فتنة ، الأولى في الآخرة كثمرة السوط يتبعها ذباب السيف « 2 » ،
هامش
- شريعة ، ولا يأتي بعنوان النبوة ، بل يأتي تابعا لشريعة النّبي صلّى اللّه عليه وآله ومتّبعا لها ، وتقديمه للمهدي في الصلاة وائتمامه به إنّما هو لإظهار هذا الاتّباع والانقياد لخليفة اللّه المهدي ، وليس المراد مجرّد الائتمام في الصلاة .
يقول العلّامة الحمزاوي : « وانعقد الإجماع على أنّ عيسى عليه السّلام متّبع لهذه الشريعة المحمدية وليس بصاحب شريعة مستقلّة عند نزوله » ( مشارق الأنوار : 119 ) .
ويقول العلّامة الحلواني ناظما هذا المعنى :ثم يأتي المسيح حتّى يصلّي * خلفه وليكن كذا التفضيلوقال العلّامة البلبيسي في الشرح : « واقتداؤه بالمهدي في الصلاة علامة على أنّه نازل بشريعة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله متّبع له كما أفاده ابن حجر » ( القطر الشهدي : 71 ) .
( 1 ) . مصنّف ابن أبي شيبة 8 : 679 ، الدرّ المنثور 6 : 58 ، إبراز الوهم المكنون : 573 ، وفي الإشاعة : 114 أخرجه من قوله : « فإذا قتلت النفس الزكية . . . . . . » وقال : « النفس الزكية هذا غير النفس الزكية الذي قتل في زمن المنصور العباسي ، قتله موسى بن عيسى عم المنصور ، وهو محمّد النفس الزكية ابن عبد اللّه المحض ابن الحسن المثنّى ابن الحسن السبط ابن علي بن أبي طالب ، قتل بالمدينة ، وقتل أخوه إبراهيم بالعراق ، ومات أبوهما في الحبس » .
( 2 ) . ذباب السيف : رأسه وطرفه . وثمرة السوط : طرف السوط أو العقدة في طرفه ( العين 8 : 178 ، الفائق في غريب الحديث 1 : 153 )
ويريد : أنّ الفتنة الأولى أضعف وألين من الثانية ، والمراد : شدّة الفتن .