قبر السيد عليّ بن طاوس في البستان ، هو قبر ابنه السيد عليّ بن السيد عليّ المذكور ، فإنّه يشترك معه في الاسم واللقب « 1 » » .
وقد رجّح الشيخ اليعقوبي كون القبر الموجود في الحلّة لا بن السيد المؤلّف ، معلّقا ذلك على تحقّق قول ابن الفوطي - الآتي - محتملا نقل جثمان مؤلّفنا من الحلّة إلى النجف الأشرف « 2 » .
ولعلّ الأقرب إلى الصواب ، هو أنّ السيد ابن طاوس دفن في النجف الأشرف ، وذلك لأمرين :
أوّلهما : إنّ ابن الفوطي - وهو المؤرخ المدقّق الضابط ، الذي يعدّ بحق أفضل من أرّخ حوادث القرن السابع - نصّ على أنّ السيد رحمه اللّه دفن في النجف الأشرف ؛ فقال في حوادث سنة 664 ه « وفيها توفّي السيّد النقيب الطاهر رضي الدين عليّ ابن طاوس ، وحمل إلى مشهد جدّه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 3 » » .
وثانيهما : إنّ السيد المؤلّف كان قد هيّأ قبره وموضعه قبل وفاته ، قائلا بهذا الصدد : « وقد كنت مضيت بنفسي وأشرت إلى من حفر لي قبرا ، كما اخترته في جوار جدّي ومولاي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، متضيّفا ومستجيرا ورافدا وسائلا وآملا ، ومتوسّلا بكلّ ما توسّل به أحد من الخلائق ، وجعلته تحت قدمي والديّ رضوان اللّه جلّ جلاله عليهما ، لأنّي وجدت اللّه جل جلاله يأمرني بخفض الجناح لهما ويوصيني بالإحسان إليهما ، فأردت أن يكون رأسي - مهما بقيت في القبور - تحت قدميهما « 4 » » .
وهذا يكشف عن أنّه أوصى بدفنه في ذلك القبر في النجف الأشرف ،
هامش
( 1 ) . هامش لؤلؤة البحرين ( 242 )
( 2 ) . انظر البابليات ( ج 1 ؛ 66 )
( 3 ) . الحوادث الجامعة ( 356 )
( 4 ) . فلاح السائل ( 72 ) ، خاتمة المستدرك ( ج 2 ؛ 460 )