بخصوصها تارة ، ومن جملة ما أخبره به من الحوادث تارة أخرى ، وقد نجّاه اللّه منها ، إلى أن استشهد عليه السّلام على يد أشقى الأولين والآخرين .
وفيهم نزلت بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ
« 1 »
جاءت الرواية عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام في تفسير قوله تعالى :
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
« 2 » أنّهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ، وهم الثلاثي المشؤوم الذي تحمّل العبء الأكبر من وزر غصب الخلافة ، وسحب عليّ إلى البيعة قسرا ، لكن المحدّث البحراني رحمه اللّه في كتابه البرهان ( ج 1 ؛ 396 ) ذكر تفسير هذه الآية
بَيَّتَ طائِفَةٌ
« 3 » في ضمن تفسيره الآية
إِذْ يُبَيِّتُونَ
« 4 » ، ممّا يعني أنّ المراد في الآيتين نفس المبيّتين ؛ وهم الثلاثة المذكورون ، ويؤيد هذا أنّ المفسرين ذكروا في تفسير قوله
إِذْ يُبَيِّتُونَ
« 5 » انّ المبيتين هم المنافقون ، ومن المسلّم المقطوع به في روايات الأئمّة عليهم السّلام أنّ المذكورين من المنافقين .
وفي الكافي ( ج 8 ؛ 334 ) بسنده عن سليمان الجعفريّ ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول :
في قوله اللّه تبارك وتعالى :
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
« 6 » قال : يعني فلانا وفلانا وأبا عبيدة بن الجراح .
وفي تفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 301 ) بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام - في قوله
إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ
« 7 » - قال : فلان وفلان وأبو عبيدة بن الجراح .
وفي رواية عمر بن سعيد ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : هما وأبو عبيدة بن الجراح .
هامش
( 1 ) . النساء ؛ 81 .
( 2 ) . النساء ؛ 108 .
( 3 ) . النساء ؛ 81 .
( 4 ) . النساء ؛ 108 .
( 5 ) . النساء ؛ 108 .
( 6 ) . النساء ؛ 108 .
( 7 ) . النساء ؛ 108 .