حِسابِيَهْ
« 1 » سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول ذلك ، وكذلك كلّ إمام ضلالة كان قبلك أو يكون بعدك ، له مثل ذلك من خزي اللّه وعذابه .
وفي تأويل الآيات الظاهرة ( ج 2 ؛ 694 ) عن الصادق عليه السّلام : إن معاوية صاحب السلسلة وهو فرعون هذه الأمّة .
وفي بصائر الدرجات ( 305 ) باسناده إلى الصادق عليه السّلام قال : بينا أنا وأبي متوجّهان إلى مكّة وأبي قد تقدّمني في موضع يقال له : ضجنان ، إذ جاء رجل وفي عنقه سلسلة يجرّها ، فأقبل عليّ فقال : اسقني اسقني اسقني ، قال : فصاح بي أبي : لا تسقه لا سقاه اللّه ، قال : فرجل يتبعه حتّى جذب سلسلته جذبة فألقاه وطرحه في أسفل درك من النار .
وفيه أيضا ( 305 ) بإسناده عن عليّ بن المغيرة ، قال : نزل أبو جعفر بوادي ضجنان ، فقال ثلاث مرّات : لا غفر اللّه لك ، ثمّ قال لأصحابه : أتدرون لم قلت ما قلت ؟ قالوا : لم قلت جعلنا اللّه فداك ؟ قال : مرّ معاوية يجرّ سلسلة ، قد أدلى لسانه يسألني أن أستغفر له ، وإنّه يقال : هذا وادي ضجنان من أودية جهنّم . وانظر بصائر الدرجات ( 304 - 307 ) ففيه عدّة أحاديث في ذلك .
هذا ، وقد أخبر عليّ عليه السّلام بسوء عاقبة معاوية ، فقال عليه السّلام : لا يموت ابن هند حتّى يعلّق الصليب في عنقه ، فكان كما قال عليه السّلام . وقد رواه الأحنف بن قيس ، وابن شهاب الزهريّ ، وابن أعثم الكوفي ، وأبو حيان التوحيديّ ، وأبو الثلاج في جماعة . انظر المناقب لابن شهرآشوب ( ج 2 ؛ 259 ) والصراط المستقيم ( ج 3 ؛ 50 ) حيث نقلاه عن محاضرات الراغب أيضا .
مع ويل لمن كان قبله
إنّ استحقاق عثمان للعذاب واضح من أفعاله وتحريفاته في الدين ، حتّى ثار عليه الصحابة فقتلوه ، وقد لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في عدّة مواطن ، غير المواطن الّتي فرّ فيها
هامش
( 1 ) . الحاقة : 25 - 26 .