وفيه ( ج 1 ؛ 420 ) بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
« 1 »
لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
« 2 » قال : نزلت في فلان وفلان وفلان ، آمنوا بالنبيّ في أوّل الأمر ، وكفروا حيث عرضت عليهم الولاية ؛ حين قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، ثمّ آمنوا بالبيعة لأمير المؤمنين ، ثمّ كفروا حيث مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم يقرّوا بالبيعة ، ثمّ ازدادوا كفرا بأخذهم من بايعه بالبيعة لهم ، فهؤلاء لم يبق فيهم من الإيمان شيء .
وفي تقريب المعارف ( 242 ) عن أبي كدينة ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : إنّ اللّه لا يرضى عنهما حتّى يرضياني ، وأيم اللّه لا يرضياني أبدا .
وفيه أيضا ( 330 ) قول عليّ عليه السّلام : ولئن تقمّصها دوني الأشقيان ، ونازعاني فيما ليس لهما بحقّ ، وهما يعلمان ، وركباها ضلالة ، واعتقداها جهالة . . . .
وأشهر من ذلك ما قاله الإمام عليّ عليه السّلام في الخطبة الشقشقيّة - كما في نهج البلاغة ( ج 1 ؛ 30 ) - حيث بيّن ضلالة بيعة من قبله ، فقال : أما واللّه لقد تقمّصها فلان وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى . . . حتّى مضى الأوّل لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده . . . حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنّي أحدهم ، فيا للّه وللشورى . . . .
وهذا المعنى من المسلّمات والمتواترات في التاريخ ، يعلمه كلّ من تصفّح بيعة السقيفة ، وإعطاء أبي بكر الأمر لعمر بعده ، ومن ثمّ الشورى الكاذبة الّتي حاولوا فيها قتل عليّ عليه السّلام كما سيأتي ، وفي كلّ هذه البيعات تظهر جليّا الآثار القبليّة والتآمر على عليّ عليه السّلام ، وآثار الفلتة والضلالة .
وانظر تذكرة الخواص ( 124 ، 125 ) والخصال ( 371 - 382 ) والكافي ( ج 1 ؛ 183 ، 373 ، 374 ، 413 ، 420 ) وتقريب المعارف ( 247 ، 248 ) وبصائر الدرجات ( 538 ) وتفسير العيّاشي ( ج 1 ؛ 121 ) و ( ج 2 ؛ 289 ) وتفسير القمّي ( ج 2 ؛ 47 ) وروايات
هامش
( 1 ) . النساء ؛ 137
( 2 ) . آل عمران ؛ 90