وقول عثمان : إشباع الجائع وإرواء الظمآن ، دليل على الصدق ، لأن الإيثار من أسباب الصدق ، وقوله : وإكساء العاري من دلائل الحياء ، لأن الحيي يحب أن يكسو العاري لاستحيائه لنفسه ، وفضل حيائه لغيره .
وقول علي بن أبي طالب : الصوم في الصيف وقرى الضيف ، دليل على الرضا ، وقوله : والضرب بين يدي رسول اللّه بالسيف ، دليل على المحبة ، لأن من أحب حبيبا ناب عن حبيبه وذب عنه ، وقاتل أعداءه .
قال : وقول اللّه تعالى يشير إلى هذه الأحوال وصدقها ، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
، يعني : أبا بكر رضي الله عنه ، وقال أبو بكر :
النظر إلى وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومن أحب رؤية شيء كان معه .
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
، يعني : عمر رضي الله عنه ، ومن غلظ على الكافرين أمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر .
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
، يعني : عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ومن رحم الخلق كساهم وأطعمهم .
تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً
، يعني : علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، لأن من أحب محبوبا طلب قربه ، وقرب حبيبه في الصلاة الركوع والسجود قال اللّه تعالى :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
.
2522 - وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : لما طعن عمر وأمر بالشورى ، دخلت عليه حفصة ابنته فقالت له : يا أبة إن الناس يزعمون أن هؤلاء
شرح
( 2522 - قوله : « وعن ابن عمر » :
أخرج حديثه الطبراني في الأوسط [ 4 / 123 - 124 ] رقم 3196 ، -