[ 340 - فصل : ومن سورة طه ]
340 - فصل :
ومن سورة طه 2648 - قال ابن عباس رضي الله عنه : وللّه عباد ولدوا في الإسلام ، ونشئوا في أعمال البر ، لم يخالطوا المعاصي وأهلها حتى ماتوا عليها ، حتى إذا كان يوم القيامة نادى المنادي : أين من أتى ربه مخلصا قد عمل الصالحات بصدق النية ومحض اليقين ؟ قال : فيعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ قال : إن اللّه تعالى يقول :
فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
.
قال : وعقد لهم لواء ، فاتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة .
وذلك على ست وسبعين آية من سورة طه .
2649 - قال ابن عباس رضي الله عنه : ولما وضع اللّه الموازين ناقش اللّه أهل الكبائر الحساب ، فلم يدع لهم مثقال ذرة إلّا أخذهم بها ، فإذا رأى ذلك أهل الاقتصاد ومن قد حوسب حسابا يسيرا - وهم أصحاب الأعراف - وخافوا أن يهلكوا ، ناداهم المنادي : إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
، لن يجعل
شرح
( 2649 ) - قوله : « لن يجعل عليه وزرا لم يعمله » :
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [ 7 / 2436 ] رقم 13539 ، وابن المنذر - كما في الدر المنثور [ 5 / 601 ] - عن ابن عباس في قوله تعالى :فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً، قال : لا يخاف أن يظلم فيزداد في سيئاته ، ولا يهضم من حسناته .