المحاسبة ، قرّبت نجائب من در وياقوت وزمرد ، عليها رحال من الحرير الأملس ، وعليها رحال مقدمه در ومؤخره ياقوت ، وحافتاه ذهب وفضة ، مكللة بالجوهر ، تقرّب من المؤمنين فيركبونها مذللة من غير رياضة ، فيسيرون وفدا جميعا .
قال : وعقد لهم لواء ، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة .
وذلك على خمس وثمانين آية من سورة مريم .
شرح
- طرائق : راغبين وراهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير ، وتحشر بقيتهم إلى النار . . . الحديث .
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره ، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ، وابن مردويه في تفسيره - كما في الدر المنثور [ 5 / 539 ] - من طرق عن علي قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن هذه الآية :يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً. قلت : يا رسول اللّه ، هل الوفد إلّا الركب ؟ قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
والذي نفسي بيده إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة وعليها رحال الذهب ، شرك نعالهم نور يتلألأ ، كل خطوة منها مثل مد البصر ، وينتهون إلى باب الجنة ، فإذا حلقة من ياقوتة حمراء ، على صفائح الذهب ، وإذا شجرة على باب الجنة ينبع من أصلها عينان ، فإذا شربوا من إحدى العينين فتغسل ما في بطونهم من دنس ، ويغتسلون من الأخرى ، فلا تشعث أبشارهم ولا أشعارهم بعدها أبدا ، فيضربون بالحلقة على الصفيحة ، فلو سمعت طنين الحلقة يا علي ، فيبلغ كل حوراء أن زوجها قد أقبل ، فتستخفها العجلة ، فتبعث قيمها فيفتح له الباب ، فإذا رآه خر له ساجدا ، فيقول : ارفع رأسك فإنما أنا قيمك ، وكلت بأمرك ، فيتبعه ويقفو