تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

[ 331 - فصل : ومن سورة الأنفال ]

331 - فصل : ومن سورة الأنفال 2642 - قال ابن عباس رضي الله عنه : ثم عقد لواء ونادى المنادي : أين المؤمنون الذين إذا ذكر اللّه وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون ؟ قال : فيعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ فيقول : إن ربكم يقول :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 )
يعني : الجنة ، قال : فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة . 2643 - قال ابن عباس : وإن الناس تنازعوا من المهاجرين والأنصار ومعشر من جاهد مع النبي صلى اللّه عليه وسلم من غير المهاجرين ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ في الخاتمة من الأنفال :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
حتى ختم السورة ، حتى إذا كان يوم القيامة عقد لهم لواء ، ونادى المنادي بصفتهم ، فقاموا فاتبعوا لواءهم حتى يدخلوا الجنة .
شرح
( 2643 ) - قوله : « وإن الناس تنازعوا » : أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره من طرق [ 5 / 1739 - 1740 ] من طرق عن ابن عباس في قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍالآية ، وما بعدها يعني الميراث ، كانوا يتوارثون بينهم إذا توفي المؤمن المهاجر بالولاية في الدين ، وكان الذي آمن ولم يهاجر لم يرث من أجل أنه لم يهاجر ولم ينصر ، وفي رواية أخرى عنه : جعل اللّه الميراث للمهاجرين والأنصار دون الأرحام