[ 327 - فصل : ومن سورة آل عمران ]
327 - فصل :
ومن سورة آل عمران - قال : ثم عقد لواء القوم الذين أسلموا ثم ماتوا أو قتلوا قبل العمل على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وبعد وفاته ، ونادى المنادي : أين الذين اتقوا الشرك وأخلصوا ؟ فيعرف القوم صفتهم فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟
فيقول : إن اللّه عزّ وجلّ يقول :
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
.
قال : فيتبع القوم لواءهم ، حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة .
وذلك على أربع عشرة من سورة آل عمران .
2637 - قال : وإن اللّه عزّ وجلّ ميّز أصحاب السنة والجماعة من أصحاب الأهواء والبدع ، فأما أصحاب السنة والجماعة فابيضت وجوههم ، وأما أصحاب الأهواء والبدع فاسودت وجوههم .
فعقد لمن أبيضت وجوههم لواء فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة ، وذلك على مائة وخمس آيات من سورة آل عمران .
شرح
( 2637 ) - قوله : « فأما أصحاب السنة والجماعة » :
تفسير ابن عباس وقوله في هذه الآية أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [ 3 / 729 ] رقم 3950 ، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد [ 1 / 71 - 72 ] رقم 74 ، وأبو نصر السجزي ، والخطيب في تاريخه - كما في الدر المنثور [ 2 / 291 ] .
وقد روي مرفوعا ، فأخرج عبد الرزاق في المصنف [ 10 / 152 ] رقم