2634 - قال : وعقد لواء آخر لرجل واحد يقال له : حبيب النجار ، وكان في الزمان الأول ، ونادى المنادي : أين الأنطاكي حبيب النجار من أنطاكية ؟ إذ بعث اللّه المرسلين إلى أنطاكية في قوله تعالى :
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
، إلى قوله تعالى :
إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ
الآية .
وكان قدومه على عاتقه ، فعلوه بالقدوم حتى قتلوه .
قال : فيعرف صفته فيقول : لبيك داعي ربنا ، ولم دعوتني ؟ قال :
إن اللّه تعالى يقول :
أُدْخِلَ الْجَنَّةَ
.
قال : فيتبع لواءه حتى يدخل منازله التي أعدت له في الجنة ، فعندها يقول :
يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ
.
2635 - قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : وقد كان قوم شهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم ماتوا أو قتلوا من يومهم ، ولم يصلوا ، ولم يسجدوا ، ولم يصوموا يوما واحدا ، وأحبوا أن يعلموا ما منزلتهم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
، يقول :
شرح
( 2634 ) - قوله : « يقال له : حبيب النجار » :
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره [ 10 / 3192 ] رقم 18052 ، وابن جرير كذلك [ 22 / 159 ] عن ابن عباس في قوله تعالى :وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ، قال : اسم صاحب يس حبيب ، وكان الجذام قد أسرع فيه .
قوله : « إلى أنطاكية » :
أخرج الفريابي - كما في الدر المنثور [ 7 / 49 ] عن ابن عباس في قوله تعالى :وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ، قال : هي أنطاكية ، وأخرج ابن أبي حاتم ، عن بريدة مثله [ 10 / 3191 ] رقم 18047 .