تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
اللّهمّ أذهب عنه الحر والبرد ، فما وجدت حرا ولا بردا منذ يومئذ . 2485 - ومر ابن عباس رضي اللّه عنه بقوم من أهل الشام على ضفة زمزم بعد ما كف بصره فسمعهم ينالون من علي بن أبي طالب - وكان سعيد بن جبير معه يقوده - فقال : ردني إلى هؤلاء القوم ، ففعل ذلك سعيد ، فوقف عليهم فقال : أيكم السابّ اللّه عزّ وجلّ ؟ قالوا : سبحان اللّه ما فينا أحد يسب اللّه عزّ وجلّ ، قال : فأيكم الساب محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ؟ قالوا : ولا فينا أحد يسب محمّدا صلى اللّه عليه وسلم ، قال : فأيكم الساب عليا ؟ قالوا : أما هذا فنعم ، قال : فإني أشهد ، سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب اللّه ، ومن سب اللّه أكبّه اللّه على منخريه في نار جهنم .
شرح
( 2484 ) - قوله : « اللّهمّ أذهب عنه الحر والبرد » : خرجناه في باب الآيات في دعائه المبارك ، من أبواب الدلائل ، تحت رقم 1203 . ( 2485 ) - قوله : « ومر ابن عباس » : علقه تبعا للمصنف : الحافظ أبو حفص الموصلي في الوسيلة [ 5 - ق 2 / 176 ] ، وأسنده الشجري في أماليه [ 1 / 135 - 136 ] من حديث حماد عن علي بن زيد بن جدعان - ممن يعتبر به - عن سعيد بن جبير به ، وزاد في آخره : فقال ابن عباس لابنه علي : كيف رأيتهم ؟ فأنشأ يقول :نظروا إليك بأعين مزورة * نظر التيوس إلى شفار الجازرقال : زدني فداك أبوك ، فقال :حزر الحواجب ناكسوا أذقانهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهرقال : زدني فداك أبوك ، قال : ما أجد مزيدا ، قال : لكني أجد ، فقال :أحياؤهم خزي على أمواتهم * والميتون فضيحة للغابر-