وكان عمر رضي اللّه عنه أقرأنا لكتاب اللّه ، وأعلمنا باللّه ، وأفقهنا في دين اللّه ، اقرأ كما أقرأك عمر ، فو اللّه لهي أبين من طريق السيلحين ، وكان رضي اللّه عنه إذا سلك طريقا اتبعناه فيه رحبا وسهلا ، فإذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر رضي اللّه عنه .
2418 - وجاء رجل إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يستحمله فقال :
يا أمير المؤمنين إن ناقتي دبرة نقبة ، فقال له عمر : ليست كذلك ، فذهب الرجل ، قال : فسمعه عمر رضي اللّه عنه وهو يحدو من الليل ويقول :
أقسم باللّه أبو حفص عمر * ما مسّه من نقب ولا دبر
فاغفر له اللّهمّ إن كان فجر
فقال له عمر : يا فلان يا فلان هل علمت أني معكم ؟ قال : لا ، فحمله ، ثم قال : اللّهمّ اغفر لي ، اللّهمّ اغفر لي .
شرح
( 2418 ) - قوله : « وجاء رجل إلى عمر » :
قال الحارث في مسنده [ 2 / 895 - 896 ، بغية الباحث ] رقم 971 : حدثنا أشهل ، ثنا ابن عون ، عن محمد قال : سأل عمر رجلا عن إبله ، فذكر عجفا ودبرا ، فقال عمر : إني لأحبسها ضخاما سمانا ، قال : فأتى عليه عمر وهو في إبله يحدوا ، وهو يقول :أقسم باللّه أبو حفص عمر * ما أن بها من نقب ولا دبرفاغفر له اللّهمّ إن كان فجرقال : فقال له عمر : ما هذا ؟ قال : أمير المؤمنين سألني عن إبلي فأخبرته عنها ، فزعم أنه يحبسها ضخاما سمانا ، وهي كما ترى ، قال : فإني أنا أمير المؤمنين عمر ، ائتني في مكان كذا وكذا ، فأتاه ، فأمر بها فقبضت ، وأعطاه مكانها من إبل الصدقة .
رجاله ثقات ، غير أنه منقطع .
وعزاه في الكنز [ 12 / 650 ] رقم 35980 للحاكم في الكنى .