2306 - وجاءه صلى اللّه عليه وسلم فتية من بني هاشم فقالوا : استعملنا على الصدقات فنصيب منها ما يصيب الناس ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ولا لآل محمد .
2307 - وبلغ النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد دخوله مكة أن عليا خطب أم جميل بنت أبي جهل فأغضبه ذلك وخطب الناس فقال : لا تجمع بنت حبيب اللّه وبين ابنة عدو اللّه ، إنما فاطمة شجنة مني يسرني ما يسرها ، . . .
شرح
( 2306 ) - قوله : « وجاءه صلى اللّه عليه وسلم فتية من بني هاشم » :
القصة أخرجها مسلم في الزكاة ، باب ترك استعمال آل النبي صلى اللّه عليه وسلم على الصدقة ، رقم 1072 ( 167 ، 168 ) ، والإمام أحمد في المسند [ 4 / 166 ] ، وأبو داود في الخراج والإمارة والفيء ، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى ، رقم 2685 ، والنسائي في الزكاة ، باب استعمال آل النبي صلى اللّه عليه وسلم على الصدقة ، رقم 2609 ، جميعهم من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال : اجتمع ربيعة بنت الحارث والعباس بن عبد المطلب فقالا : واللّه لو بعثنا هذين الغلامين - قالا لي وللفضل بن عباس - إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكلماه فأمرهما على هذه الصدقات ، فأديا ما يؤدي الناس ، وأصابا مما يصيب الناس . . . الحديث .
( 2307 ) - قوله : « أم جميل بنت أبي جهل » :
اختلف في اسمها ، فقيل : جويرية ، وقيل : العوراء ، وجميلة أو جرهمة حكاه السهيلي والحافظ في الفتح .
قوله : « شجنة مني » :
الشجنة : العروق المشتبكة ، ويقال أيضا : للغصن المشتبك والملتف في الشجرة كناية عن شدة القرابة ، وقد جاء مفسرا في الحديث الآخر : إنما فاطمة بضعة مني .