تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
2250 - وقال بعض العلوية ليحيى بن معاذ الرازي : ما تقول فينا أهل البيت ؟ قال : ما أقول في طينة عجنت بماء النبوة وغرست بماء الرسالة ، فهل ينفح منها إلّا ريح الهدى وعنبر التقى ؟ قال : فأمر به فحشى فمه درّا .
شرح
- قال : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان بين مكة والمدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين ، فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم ، وقال : أعتذر أبا فراس فلو كان عندنا أكثر منها لوصلناك بها ، فردّها وقال : يا ابن رسول اللّه ما قلت الذي قلت إلّا غضبا للّه ولرسوله وما كنت لأرزأ عليه شيئا ، فردها إليه ، وقال : بحقي عليك لما قبلتها فقد رأى اللّه مكانك وعلم نيتك ، فقبلها وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس ، فكان مما هجاه به :أيحبسني بين المدينة والتي إليها * قلوب الناس يهوى منيبهايقلب رأسا لم يكن سيد * وعين له حولاء باد عيوبهاقال : فبعث فأخرجه . ( 2250 ) - قوله : « ليحيى بن معاذ الرازي » : الإمام الواعظ ، من كبار المشايخ المتألهين ، له أقوال مأثورة في الزهد والوعظ ، انظر أخباره وأقواله في : سير أعلام النبلاء [ 13 / 15 ] ، حلية الأولياء [ 10 / 51 ] ، تاريخ بغداد [ 14 / 208 ] ، وفيات الأعيان [ 6 / 165 ] ، طبقات الأولياء [ / 321 ] ، طبقات الصوفية [ / 107 ] ، البداية والنهاية [ 11 / 31 ] . قوله : « فحشى فمه درّا » : زاد في الرواية : ثم إن العلوي زاره من الغد ، فقال يحيى : إن زرتنا فبفضلك ، وإن زرناك فلفضلك ، فلك الفضل زائرا ومزورا ، أخرجها الخطيب في تاريخه [ 14 / 211 ] ، وأوردها السخاوي في القول البديع [ / 82 ] وعزاها في استجلاب ارتقاء الغرف له [ / 105 ] للحميدي في التذكرة .