لن تضلوا من بعده : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا ، هم والقرآن حتى يردا عليّ الحوض .
2233 - وعن بعض الصحابة يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم من السماء أتى أهل السماء ما يوعدون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يوعدون .
شرح
- رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما تبتغي الضالة فلا توجد ، وفي إسناده الحارث بن عبد اللّه وهو ضعيف ، لكن أصله في صحيح مسلم من حديث زيد بن أرقم قال : قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا - بين مكة والمدينة - فحمد اللّه وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحث على كتاب اللّه ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي ، فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟
أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم .
وانظر تخريجه في كتابنا فتح المنان شرح المسند الجامع لأبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن ، كتاب فضائل القرآن ، تحت رقم 3580 .
( 2233 ) - قوله : « وعن بعض الصحابة » :
في الباب عن أبي موسى الأشعري ، وسلمة بن الأكوع ، وابن عباس ، والمنكدر ، وجابر بن عبد اللّه .
أما حديث أبي موسى ، فأخرجه مسلم في الفضائل ، باب بيان أن بقاء النبي صلى اللّه عليه وسلم أمان لأصحابه ، رقم 2531 ، والإمام أحمد في مسنده [ 4 / 398 -