. . . . . . . . . .
شرح
- قال الحافظ العراقي عقب إخراجه : اختلف فيه على أبي داود الطيالسي فرواه عبدة بن عبد اللّه الخزاعي عنه هكذا ، ورواه محمد بن عثمان الثقفي عنه فجعله من حديث أنس ، ثم ساقه من طريق البزار [ 2 / 3 كشف الأستار ] رقم 2804 .
قلت : في الإسنادين محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف ، ولا يبعد أن يكون الاختلاف فيه منه ، فقد أخرج أبو داود الحديث في مسنده برقم 2049 من طريقه وفيه : عن أنس قال : دخل أبو طلحة . . . الحديث .
وانظر الوجه الآخر من حديث أنس في التعليق الآتي قريبا .
وأما حديث أبي هريرة ، فأخرجه الفسوي في المعرفة [ 1 / 383 - 384 ] :
حدثنا أبو اليمان ، أخبرني شعيب ، عن الزهري ، حدثني يزيد بن وديعة ، عنه مرفوعا : الأنصار أعفة صبر ، وإن الناس تبع لقريش في هذا الشأن ، لمؤمنهم تبع مؤمنهم ، وفاجرهم تبع لفاجرهم ، صححه ابن حبان - كما في الموارد - برقم 2290 ، وقد اتفق الشيخان على الشطر الثاني منه دون أوله .
وأما حديث أنس بن مالك ، فأخرجه النسائي في المناقب من السنن الكبرى [ 5 / 91 ] رقم 8345 من طريق عاصم بن سويد بن عامر ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس قال : جاء أسيد بن حضير الأشهلي النقيب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد كان قسم طعاما ، فذكر له أهل بيت من بني ظفر من الأنصار فيهم حاجة فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أسيد تركتنا حتى ذهب ما في أيدينا ، فإذا سمعت بشيء قد جاءنا فاذكر لي أهل ذلك البيت ، قال : فجاءه بعد ذلك طعام من خيبر : شعير وتمر ، قال : فقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الناس ، وقسم في الأنصار فأجزل ، وقسم في أهل ذلك البيت فأجزل ، فقال له أسيد يشكر له : جزاك اللّه أي نبي اللّه أطيب الجزاء - أو قال : خيرا - فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وأنتم معشر الأنصار فجزاكم اللّه أطيب الجزاء - أو قال : خيرا - فإنكم ما علمت أعفة صبر ، وسترون بعدي أثرة في الأمر والقسم ، فاصبروا حتى تلقوني على -