وأما الثعلب : فالرجل القارئ الذي يأكل بدينه .
وأما الخنزير : فالرجل المتشبه بالنساء ، لا يظلف نفسه عن شيء .
وأما الشاة : فالرجل المؤمن ، يجز صوفها ، ويؤكل لحمها ، ويحلب لبنها .
فكيف بشاة بين أسد ، وذئب ، وكلب ، وثعلب ، وخنزير ؟ .
2176 - وعن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفدا إلى اليمن ، وأمّر عليهم أميرا منهم - هو أصغرهم - فبقي أياما لم يسر ، فلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم رجلا منهم فقال : يا فلان ما لك ما انطلقت ؟ قال :
يا رسول اللّه ، أميرنا يشتكي رجله ، فأتاه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : بسم اللّه ، وباللّه ، أعوذ بعزة اللّه وقدرته من شر ما فيها - سبع مرات - فبرأ الرجل ، فقال له شيخ : يا رسول اللّه أتؤمّره علينا وهو أصغرنا ، فذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم قراءته القرآن ، فقال الشيخ : يا رسول اللّه لولا أني أخاف أن أتوسده فلا أقوم لتعلمته ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : فتعلمه ، وإنما مثل القرآن كجراب ملأته مسكا ثم ربطت على فيه فإن فتحته فاح عليك ريح المسك وإن تركته كان مسكا موضوعا ، كذلك مثل القرآن إن قرأته أو كان في صدرك .
شرح
( 2176 ) - قوله : « وعن عثمان بن عفان » :
أخرج حديثه الطبراني في الأوسط [ 8 / 62 ] رقم 7122 ، وقال عقبه : لم يروه عن سلمة بن كهيل إلّا ابنه يحيى ، تفرد به إسماعيل بن صبيح .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 7 / 161 ] : يحيى بن سلمة بن كهيل ضعفه الجمهور ، ووثقه ابن حبان ، وقال : في أحاديث ابنه عنه مناكير . اه .
قلت : وهذا منه ، لكن روى مثله بإسناد آخر عن المقبري وقد اختلف عليه فيه . -