2174 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : مثل البخيل والمتصدق ، كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من لدن ثدييهما إلى تراقيهما ، فإذا أراد المتصدق أن يتصدق اتسعت عليه حتى تغشى أنامله وتعفي أثره ، وإذا أراد البخيل أن ينفق تقلصت عليه وانضمت يداه إلى تراقيه وانقبضت عليه كل حلقة إلى صاحبتها ، فيجتهد أن يوسعها فلا يستطيع .
2175 - وعن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ليأتين على الناس زمان يكونون على شبه أسد وذئب وكلب وثعلب وخنزير وشاة .
فأما الأسد : فملوك الدنيا يغيروا سنتها ، ويتعدون حدودها ، ويحلون حرامها ، ويحرمون حلالها ، لا يطمع أحد في فريسته .
وأما الذئب : فالتاجر الفاجر ، يذم إذا اشترى ، يمدح إذا باع .
وأما الكلب : فالرجل الكذاب .
شرح
- في الأمثال برقم 3 ، وابن أبي عاصم في السنة برقم 18 ، 19 ، والبيهقي في الشعب [ 5 / 7216 ] ، وأبو الشيخ في الأمثال برقم 280 ، وابن جرير في تفسيره [ 1 / 75 من طريقين بلفظ مختصر ] ، والطحاوي في المشكل [ 2 / 423 ، 3 / 35 ] ، جميعهم من طرق عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن النواس بن سمعان وصححه الحاكم في المستدرك [ 1 / 73 ] على شرط مسلم وقال : ولا أعلم له علة ، ووافقه الذهبي .
( 2174 ) - قوله : « مثل البخيل والمتصدق » :
أخرجاه في الصحيحين من حديث أبي هريرة ، فأخرجه البخاري في الزكاة ، باب مثل المتصدق والبخيل ، رقم 1443 ( بقية مواضعه في الصحيح موضحة الأرقام في هذا الموضع ) ، ومسلم في الزكاة ، باب مثل المنفق والبخيل ، رقم 1021 .