وقد أخبر الشاعر بذلك فقال :
وإني لأستحي صديقي أرى له * عليّ من الفضل الذي لا يرى ليا
شرح
- عمرو أبي داود - المتهم بوضعه على إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة - عنه ، عن أنس به ، وهو عند العسكري في الأمثال أيضا كما في الكنز [ 9 / 38 ] رقم 24821 وأوله : المرء على دين خليله ، ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل الذي ترى له .
وفي الباب عن سهل بن سعد ، والحسن البصري مرسلا وعن مجاهد بن جبر .
أما حديث سهل ، فأخرجه الدولابي في الكنى [ 1 / 168 ] ، والحسن بن سفيان في مسنده - كما في اللالىء المصنوعة [ 2 / 290 ] - وأبو الشيخ في الأمثال برقم 48 ، وابن حبان في الروضة [ / 103 ] جميعهم من حديث بكار بن شعيب - ذكره الدولابي في الكنى ، وضعفه ابن حبان ، والذهبي ، والسيوطي - عن عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل مرفوعا : إنما الناس كأسنان المشط ، وإنما يتفاضلون بالعافية ، فلا تصحب من لا يرى لك مثل ما ترى له .
وقد رواه أيضا عن أبي حازم : عمر بن سليم ، أخرجه ابن لآل في مكارم الأخلاق - كما في اللالىء المصنوعة [ 2 / 290 ] ، ومناهل الصفا [ / 49 ] .
والخليل بن مرة - وهو ضعيف أيضا - أخرج حديثه الشجري في أماليه [ 2 / 154 ] مما يعني أن له أصلا من حديث سهل بن سعد لا أنس بن مالك واللّه أعلم ، وانظر ما بعد الآتي .
وأما حديث الحسن البصري ، فأخرجه الخطيب في تاريخه [ 7 / 57 ] من حديث بشر المريسي - أحد المبتدعة المشهور بالغلو - عن البراء الغنوي ، عنه به ، مرسلا .
وأما حديث مجاهد بن جبر ، فأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين -