تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

[ 280 - فصل : ذكر حكاية متعلّقة بفضل الصّلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ]

280 - فصل : ذكر حكاية متعلّقة بفضل الصّلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم 2056 - يروى عن الثوري أنه قال : رأيت رجلا من الحجاج يصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقلت له : هذا موضع ذا ؟ فقال : ألا أخبرك ؟ مات أبي وكان البيت مظلما ، فدخل رجل كأن وجهه السراج ، فمسح وجه أبي فصار كالقمر ، فقلت : من أنت ؟ فقال : ملك موكل بمن يصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم أفعل به هكذا .
شرح
( 2056 ) - قوله : « هذا موضع ذا » : كذا في الأصول ، وفي القول البديع للحافظ السخاوي [ / 239 ] : هذا موضع الثناء على اللّه عزّ وجلّ . قوله : « أفعل به هكذا » : أوردها الحافظ السخاوي في القول البديع ، وأعقبها بأخرى بنحوها بسياق أطول فقال [ / 240 ] : وروى أبو نعيم وابن بشكوال عن سفيان الثوري أيضا قال : بينما أنا حاج إذ دخل عليّ شاب لا يرفع قدما ولا يضع أخرى إلّا وهو يقول : اللّهمّ صلي على محمد وعلى آل محمد ، فقلت له : أبعلم تقول هذا ؟ قال : نعم ، ثم قال : من أنت ؟ قلت : سفيان الثوري ، قال : العراقي ؟ قلت : نعم ، قال : هل عرفت اللّه ؟ قال قلت : نعم ، قال : كيف ؟ قال : قلت : بأنه يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ، ويصور الولد في الرحم ، قال : يا سفيان ما عرفت اللّه حق معرفته ، قلت : وكيف تعرفه ؟ قال : بفسخ العزم والهم ، ونقض العزيمة ، هممت ففسخ همتي ، -