1341 - وذكر عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : رجلان من ثقيف مبير وكذاب ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وهذا المبير - تعني : الحجاج - .
1342 - وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : اللّهمّ كما ائتمنتهم فخانوني ، ونصحت لهم فغشوني ، فسلّط عليهم فتى ثقيف الذّيال الميال ، يأكل خضرتها ، ويلبس فروتها ، ويحكم فيهم بحكم الجاهلية .
قال الحسن : وما خلق الحجاج يومئذ .
شرح
- ولا يعقل أن يخالف البخاري نفسه فيما يرويه ، ولو ثبت الوهم في روايته كما قيل لكان لقائل أن يقول : إن البخاري لا يدري عما يرويه وهذا شنيع ، وتوجيه رواية المصنف هنا توضح ما وقع في لفظ البخاري من الاختصار أو الخفاء وهو الأولى ، واللّه أعلم .
( 1341 ) - قوله : « وذكر عن أسماء بنت أبي بكر » :
هو عند مسلم ، وقد تقدم تخريجه في فضائل مكة في حديث مقتل ابن الزبير .
( 1342 ) - قوله : « وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » :
أخرج حديثه من طرق بألفاظ : البيهقي في الدلائل [ 6 / 488 ] ، وابن عساكر في تاريخه [ 12 / 168 ، 168 - 169 ، 196 ] ، وابن العديم في بغية الطلب [ 5 / 2057 - 2058 ] .
قوله : « قال الحسن » :
هو البصري ، وفي دلائل البيهقي ما يوهم أنه ابن علي ، إذ تصحفت العبارة فصارت : وتوفي الحسن وما خلق الحجاج يومئذ ، والعبارة كما في المصادر : قال : يقول الحسن ، فتصحفت كلمة يقول إلى : توفي ، ولذلك قال الحافظ ابن كثير في تاريخه : منقطع ، أي : بين الحسن البصري وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه .