1594 - وتزوج بعض جلسائه صلى اللّه عليه وسلم من المقلين ، فجاءه وذكر حاله له ، فأحب أن يعينه ، فدخل بيت عائشة رضي اللّه عنها فقال : ما ذا عندك من خير حتى أعين صاحبنا هذا ؟ فقالت : ما عندي شيء إلّا هذا المكتل الذي فيه الدقيق .
فأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك المكتل فدفعه إليه بما فيه ولم يكن عندهم غيره .
شرح
- قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 4 / 83 ] : في إسناده جماعة لم أجد من ترجمهم .
قلت : كذا قال رحمه اللّه ، وقد بين الطبراني في روايته اسم العم والجد ، فقال : لم يرو هذا الحديث عن نعيم بن حصين إلّا عبد اللّه بن معاوية وهو نعيم ابن فلان ابن حصين ، وجده حصين السدوسي . ا ه . وبين أن عمه هو زياد بن حصين ، وكلهم من رجال التهذيب خلا نعيم .
( 1594 ) - قوله : « وتزوج بعض جلسائه » :
ممن يقوم على خدمته ، وهو ربيعة بن كعب الأسلمي ، لازم النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى قبض ، فخرج إلى بئر بلاد أسلم على بريد من المدينة ومكث فيها حتى توفي أيام الحرة ، حديثه عند الإمام أحمد في المسند [ 4 / 58 ] ، والطبراني في المعجم الكبير [ 5 / 53 ] ، والحاكم في المستدرك [ 2 / 172 - 173 ] .
قال ربيعة : كنت أخدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لي النبي صلى اللّه عليه وسلم : يا ربيعة ألا تتزوج ؟
قال : فقلت لا واللّه يا رسول اللّه ما أريد أن أتزوج ، ما عندي ما يقيم المرأة ، وما أحب أن يشغلني عنك شيء ، قال : فأعرض عني ، قال :
ثم راجعت نفسي فقلت : واللّه يا رسول اللّه أنت أعلم بما يصلحني في الدنيا والآخرة ، قال : وأنا أقول في نفسي : ليت قال لي : الثالثة ، لأقولن نعم ، قال : فقال لي الثالثة : يا ربيعة ألا تتزوج ؟ قال : فقلت : بلى يا رسول اللّه ، مرني بما شئت أو بما أحببت ، قال : انطلق إلى آل فلان - إلى حي من -