1593 - وجاءه رجل من أهل البادية فقال : إني قدمت بإبل أريد بيعها ولا أعرف السعر ، وأنا أخاف أن أخدع ، فلو قمت معي فبعتها لي ؟
فقال صلى اللّه عليه وسلم : لا أعرف أثمان الإبل ولا بيعها ، فألح عليه الأعرابي فقال : قرّب إبلك ، فقرّبها ، فقال : اعرضها بعيرا بعيرا ، فجعل كلما مر ببعير قال : أما هذا فبعه بكذا وكذا حتى فرغ منها .
ثم مضى الأعرابي بها إلى السوق ، فباع كل بعير بما أشار إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأصاب مالا كثيرا ، فجاء به يحمله حتى وضعه بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : نظرت إليّ وأرشدتني فأصبت أكثر من أمنيتي ، فخذ من هذا المال ما أحببت ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : ما آخذ منه شيئا ، قال : فاستهدني فإني كثير المال ، قال : ولا أستهديك ، فألحّ عليه ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : إن كنت لا بد فاعلا فاهد لي ناقة ذات لبن ، وإياك أن تهديها مولهة عن ولدها .
شرح
- رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى قضت حاجتها ، ولفظ البخاري في الأدب ، باب الكبر : كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت .
( 1593 ) - قوله : « إني قدمت بإبل أريد بيعها » :
في سياق المصنف طول ، والذي وقفت عليه أخصر منه ، فأخرج البزار في مسنده [ 2 / 89 كشف الأستار ] رقم 1273 ، والطبراني في معجمه الكبير [ 4 / 36 ] رقم 3560 ، وفي الأوسط [ 8 / 464 - 465 ] رقم 961 ، من حديث نعيم بن حصين السدوسي قال : حدثني عمي - واسمه : زياد - عن جدي قال : أتينا المدينة والنبي صلى اللّه عليه وسلم بها ومعي إبل لي ، فقلت :
يا رسول اللّه مر أهل الغائط أن يحسنوا مخالطتي وأن يعينوني ، قال :
فقاموا معي ، فلما بعت إبلي أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال لي : ادنه ، فمسح على ناصيتي ، ودعا لي ثلاث مرات . -