كثير الحياء ، واسع الصدر دائم البكاء ، طويل الحزن عظيم الرجاء ، قليل المنّ كريم الوفاء ، دائم الذكر أمين السماء ، كاتم السر جزيل العطاء صلى اللّه عليه وسلم .
1555 - وكان صلى اللّه عليه وسلم لين الجانب قليل الأذى ، زين العالم ، سراج الهدى صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
- وخرجناه في شرحه تحت رقم 1365 - فتح المنان ، وذكرنا قول النووي رحمه اللّه : ضبطناه - يعني : قوله : رفيقا - في مسلم بقافين ، وفي البخاري بوجهين : يعني : رفيقا ورقيقا .
قوله : « كثير الحياء » :
أخرج الشيخان : البخاري في الأدب برقم 6092 ، ومسلم في الفضائل من حديث أبي سعيد الخدري ، قال : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ، وكان إذا رأى شيئا يكرهه عرفناه في وجهه صلى اللّه عليه وسلم .
قوله : « واسع الصدر » :
إذ لم يكن صلى اللّه عليه وسلم سريع الغضب ، ولا يعرف طريقه الضجر ، وسيأتي في هذا الباب شواهد لذلك .
قوله : « قليل المن » :
ولو نفاه بالكلية لكان أولى لقوله تعالى :وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ، أخرج الطبراني في معجمه الكبير [ 12 / 128 ] رقم 12672 ، من حديث عطية العوفي ، عن ابن عباس في هذه الآية ، قال : لا تعطي الرجل عطاء رجاء أن يعطيك أكثر منه ، وقد كانت عطاياه صلى اللّه عليه وسلم على الدوام مما يعجز عن رد مثلها فضلا عن أن يؤمل بأكثر منها ، انظر إلى عطاياه يوم هوازن ، وتوزيعه مال البحرين وغيره ، وإقطاعه القطائع ، يتبين لك صحة ما ذكرناه ، واللّه أعلم .
قوله : « دائم الذكر » :
سيذكر المصنف شواهد لكل ما أجمله بما يغني عن التعليق عليه هنا .