[ 243 - فصل : فيما أوتيه سليمان بن داود عليه السّلام ]
243 - فصل :
فيما أوتيه سليمان بن داود عليه السّلام قالوا : إن سليمان عليه السّلام أعطي مركبا من الريح .
قلنا : وأعطي نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم من جنسه : البراق ، حتى بلّغه في ساعة سدرة المنتهى فما فوقها ، فهذا أعجب من ذهاب الريح لسليمان مقدار شهرين بيوم واحد .
وقالوا : إن سليمان أعطي ملكا لا ينبغي لأحد من بعده .
قلنا : وقد أعطي محمّد صلى اللّه عليه وسلم ما هو أفضل منه :
1532 - عرضت عليه مفاتيح خزائن الدنيا فردها ، فأعطاه اللّه الكوثر ، وهو أصل حوضه لسقي الخلق منه ، وأعطاه الشفاعة ، وهي
شرح
( 1532 ) - قوله : « عرضت عليه مفاتيح خزائن الدنيا فردها » :
جاء هذا في حديث أبي مويهبة المتقدم في باب وفاته صلى اللّه عليه وسلم وفيه : يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ، ثم الجنة ، وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة ، قال : قلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ، فقال : لا واللّه يا أبا مويهبة ، لقد اخترت لقاء ربي والجنة . . . الحديث ، وقد تقدم .
وأخرج الشيخان من حديث أبي هريرة مرفوعا : بعثت بجوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، فبينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي ، قال أبو هريرة : وقد ذهب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنتم تنتثلونها ، لفظ البخاري في الجهاد والسير ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وقد تقدم أيضا في الباب الذي قبله : جامع أبواب فضله صلى اللّه عليه وسلم . -