قال : وسار إليه فيروز وأعلمه بما قد أمر به فيهز
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن ربي قد أعلمني أنه قتل البارحة ، فراع فيروز وهاله ، وكره الإقدام عليه لما رأى وسمع ، فأتاه الخبر أن ابنه شيرويه وثب عليه في تلك الليلة بعينها فقتله .
قال : فأسلم فيروز لما رأى وسمع من النبأ اليقين ، وصار إلى اليمن ، ودعا من باليمن من أبناء الفرس إلى الإسلام فأسلموا .
شرح
- فهذا يدل على أن كسرى إنما بعث إلى صاحب صنعاء وهو باذام ، ولم أر من ذكر فيروز فيمن أرسل إليه كسرى أو أنه كان فيمن أرسلهم عامل صنعاء .
وفي خصائص السيوطي [ 2 / 136 ] قال : وأخرج أبو نعيم وابن سعد في شرف المصطفى - كذا في المطبوع - من طريق إسحاق عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : لما قدم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى كسرى كتب إلى باذام عامله على اليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين جلدين من عندك فليأتياني به . . .
القصة .
ولعل جملة : في شرف المصطفى ، سبق قلم ؛ إذ الخبر في طبقات ابن سعد [ 1 / 260 ] ، ودلائل أبي نعيم برقم 241 من طرق باللفظ الذي ذكره السيوطي لا عندنا ، واللّه أعلم .
قوله : « وسار إليه فيروز » :
انظر التعليق المتقدم .
قوله : « فأتاه الخبر أن ابنه شيرويه وثب عليه » :
أخرج القصة من طرق ابن سعد في الطبقات [ 1 / 259 - 260 ] ، وأبو نعيم في الدلائل برقم 241 .