تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
قال : وسار إليه فيروز وأعلمه بما قد أمر به فيهز فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن ربي قد أعلمني أنه قتل البارحة ، فراع فيروز وهاله ، وكره الإقدام عليه لما رأى وسمع ، فأتاه الخبر أن ابنه شيرويه وثب عليه في تلك الليلة بعينها فقتله . قال : فأسلم فيروز لما رأى وسمع من النبأ اليقين ، وصار إلى اليمن ، ودعا من باليمن من أبناء الفرس إلى الإسلام فأسلموا .
شرح
- فهذا يدل على أن كسرى إنما بعث إلى صاحب صنعاء وهو باذام ، ولم أر من ذكر فيروز فيمن أرسل إليه كسرى أو أنه كان فيمن أرسلهم عامل صنعاء . وفي خصائص السيوطي [ 2 / 136 ] قال : وأخرج أبو نعيم وابن سعد في شرف المصطفى - كذا في المطبوع - من طريق إسحاق عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : لما قدم كتاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى كسرى كتب إلى باذام عامله على اليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين جلدين من عندك فليأتياني به . . . القصة . ولعل جملة : في شرف المصطفى ، سبق قلم ؛ إذ الخبر في طبقات ابن سعد [ 1 / 260 ] ، ودلائل أبي نعيم برقم 241 من طرق باللفظ الذي ذكره السيوطي لا عندنا ، واللّه أعلم . قوله : « وسار إليه فيروز » : انظر التعليق المتقدم . قوله : « فأتاه الخبر أن ابنه شيرويه وثب عليه » : أخرج القصة من طرق ابن سعد في الطبقات [ 1 / 259 - 260 ] ، وأبو نعيم في الدلائل برقم 241 .