تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
- أن كسرى كتب إلى عامله بصنعاء ، وذلك فيما أخرجه البزار في مسنده [ 3 / 117 ] كشف الأستار ] رقم 2374 ، والبيهقي في الدلائل [ 4 / 390 ] ، وأبو نعيم كذلك برقم 240 ، جميعهم من حديث ابن الهاد ، عن دحية في قصة إرسال النبي صلى اللّه عليه وسلم له إلى قيصر وكسرى الطويلة وفيها : وكتب كسرى إلى صاحب صنعاء يتوعده ، يقول : لتكفيني رجلا خرج بأرضك يدعوني إلى دينه أو أؤدي الجزية ، أو لأقتلك أو لأفعلن بك ، قال : فبعث صاحب صنعاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، خمسة عشر رجلا فوجدهم دحية عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلما قرأ كتاب صاحبهم نزّلهم خمسة عشر ليلة ، فلما مضت خمس عشرة ليلة تعرضوا ، فلما رآهم دعاهم فقال : اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا له : إن ربي قتل ربه الليلة . . الحديث . قال الحافظ البيهقي في الدلائل [ 4 / 391 ] : وذكره أيضا داود بن أبي هند عن عامر الشعبي بمعناه ، وسمى العامل الذي كتب إليه كسرى : باذان صاحب اليمن ، فلما جاء باذان الكتاب اختار رجلين من أهل فارس ، وكتب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بما كتب به كسرى من رجوعه إلى دين قومه أو تواعده يوما بلقائه فيه ، ثم ذكر معناه في قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : وأبلغاه أن ربي قتل ربه ، فكان كما أخبر . وأخرج الإمام أحمد في المسند [ 5 / 47 ، 43 ] ، والبزار في مسنده [ 3 / 142 كشف الأستار - كذلك باختصار ] رقم 2427 ، والطبراني - فيما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [ 8 / 287 ] واللفظ منه - والبيهقي في الدلائل [ 4 / 390 ] ، وأبو نعيم كذلك - كما في الخصائص الكبرى للسيوطي [ 2 / 137 ] ، جميعهم من حديث أبي بكرة قال : لما بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابه بعث كسرى عامله على أرض اليمن ومن يليه من العرب - كان يقال له : باذام - : إنه قد بلغني أنه خرج رجل قبلك يزعم أنه نبي ، فقل له فليكف عن ذلك أو لأبعثن إليه من يقتله . . . الحديث . -