1443 - وكذلك حين وقف على خيانة اليهود وما همّوا به ، فاختار اللّه له العفو عنهم والصفح فقال :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ
الآية ، ثم ندبه إلى العفو فقال :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ
،
شرح
- قال البزار : لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلّا من هذا الوجه ، تفرد به عن سليمان : صالح بن بشير وقد تقدم - يعني : ضعفه - ، وضعفه الهيثمي أيضا بصالح بن بشير في مجمع الزوائد [ 6 / 119 ] .
وأخرج الطبراني في معجمه الكبير [ 11 / 62 - 63 ] رقم 11051 ، والبيهقي في الدلائل [ 3 / 288 ] ، من حديث ابن عباس قال : قال رسول اللّه حين قتل حمزة ومثل به : لئن ظفرت بقريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم ، فأنزل اللّه :وَإِنْ عاقَبْتُمْالآيات ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بل نصبر يا رب ، فصبر ونهى عن المثلى .
وأخرج ابن جرير في تفسيره [ 14 / 195 - 196 ] ، من حديث عطاء بن يسار مرسلا قال : نزلت سورة النحل كلها بمكة وهي مكية إلّا ثلاث آيات في آخرها نزلت في المدينة بعد أحد حيث قتل حمزة ومثل به فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بثلاثين رجلا منهم ، فلما سمع المسلمون ذلك قالوا : واللّه لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُواالآيات إلى آخر السورة .
( 1443 ) - قوله : « حين وقف على خيانة اليهود » :
أي : يهود بني النضير حين خرج إليهم صلى اللّه عليه وسلم يستعينهم على دية العامريين اللذين قتلهما عمرو بن أمية الضمري فأوهموه بالترحيب والإعانة وأضمروا له الخيانة والغدر ، وتامروا أن يطرحوا عليه صخرة من على ظهر بيتهم ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم الخبر فانصرف . -