1418 - نوم علي رضي اللّه عنه على فراشه لما قصده المشركون .
1419 - وكان أصحابه صلى اللّه عليه وسلم يبايعونه في المنشط والمكره ، والنساء يقدّمنه على آبائهن وأقاربهن ، وفي قصة حمنة بنت جحش لما قتل أخوها وزوجها وأبوها يوم أحد أنها طلبت أباها فقيل : قتل ، فطلبت أخاها فقيل :
قتل ، فقالت : أين زوجي ؟ فقيل : قتل ، فقالت : أين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقالوا :
ها هو هنا ، فقالت : كل المصائب جلل بعد أن سلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
شرح
( 1418 ) - قوله : « نوم علي رضي اللّه عنه على فراشه » :
يعني ليلة الهجرة ، وفيها قصة طلب قريش النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد تقدمت .
( 1419 ) - قوله : « وفي قصة حمنة بنت جحش » :
أخت عبد اللّه بن جحش ، وكانت تحت مصعب بن عمير استشهد يوم أحد ، خرجت معه فكانت تسقي العطشى وتداوي الجرحى ، حديثها الذي أشار إليه المصنف عند ابن إسحاق في السيرة كما في سيرة ابن هشام [ 3 / 42 ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 302 ] من حديث إسماعيل بن محمد بن أبي وقاص قال : كانت امرأة من الأنصار من بني ذبيان أصيب زوجها وأخوها يوم أحد ، فلما نعوا لها قالت : ما فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قالوا : خيرا يا أم فلان ، فقالت : أرونيه حتى أنظر إليه ، فأشاروا لها إليه حتى إذا رأته قالت : كل مصيبة بعدك جلل .
قال أبو عاصم : ما أظن أن الحديث حديث حمنة ، ذلك أنها لم تكن ذبيانية قط ، فهي حمنة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد ، وكان جحش بن رئاب حليف حرب بن أمية بن عبد شمس ، فهذه امرأة أخرى غير حمنة .
ثم قد أخرج ابن إسحاق في سيرته [ 3 / 41 ابن هشام ] ، وابن ماجة في سننه برقم 1590 ، وابن سعد في الطبقات [ 8 / 241 ] - واللفظ له - والبيهقي في الدلائل [ 3 / 301 ] : -