شرف آخر - 42 1403 - وهو انتصار اللّه له ممن يؤذيه - وإن كانت امرأة - لأن اللّه تعالى ذكر امرأة نوح وامرأة لوط فقال :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
الآية ، فذكر اللّه خيانتهما والأذى بلسانيهما ، ولا يجوز لامرأة نبي أن ترتكب المحظور ، أما امرأة نوح فكانت تقول : هذا مجنون ، وأما امرأة لوط فكانت تخبر المشركين بأضيافه .
فلما ذكر اللّه تبارك وتعالى أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 )
زجرا لنسائه عن التظاهر عليه ، ومراجعته ومخالفته ، ورفعة لمنزلته صلى اللّه عليه وسلم ، قال تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
إلى قوله :
وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
، وقال :
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ
إلى قوله :
وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
الآية ، وقال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
الآية .
شرح
- وأخرج الواقدي في المغازي [ 1 / 78 - 79 ] ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل [ 3 / 57 - 58 ] ، من حديث رافع بن خديج ، عن أبي بردة بن نيار ، قال : جئت يوم بدر بثلاثة رؤوس بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت :
يا رسول اللّه أما رأسان فقتلتهما ، وأما الثالثة فإني رأيت رجلا أبيض طويلا ضربه ، فأخذت رأسه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ذاك فلان من الملائكة .